عن الحج عن نفسه لا تبطل إجارته ( 1 ) . بل لا يبعد صحتها
لو لم يعلم باستطاعته ( 2 ) ، أو لم يعلم بفورية الحج عن نفسه ( 3 )
فأجر نفسه للنيابة ولم يتذكر إلى أن فات محل استدراك الحج
عن نفسه ، كما بعد الفراغ ، أو في أثناء الأعمال .
ثم لا إشكال في أن حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه
بل إما باطل - كما عن المشهور - أو صحيح عمن نوى عنه ،
كما قويناه . وكذا لو حج تطوعا لا يجزيه عن حجة الاسلام
في الصورة المفروضة ، بل إما باطل ، أو صحيح ويبقى عليه
حجة الاسلام . فما عن الشيخ : من أنه يقع عن حجة الاسلام ( 4 )
لا وجه له . إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه . ودعوى : أن
حقيقة الحج واحدة ، والمفروض اتيانه بقصد القربة ، فهو
منطبق على ما عليه من حجة الاسلام . مدفوعة : بأن وحدة
الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الاتيان بقصد ما عليه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما في الدروس . قال : " ولا يقدح في صحتها تجدد القدرة " .
ويشكل : بأن تجدد القدرة يكشف عن عدم القدرة من أول الأمر ،
فيكشف عن بطلان الإجارة . نعم إذا كان تجدد القدرة بمال الإجارة لم
يقدح الإجارة ، إذ لا يكون الشئ علة لعدمه .
( 2 ) لأن الرخصة الحاصلة له بالجهل كافية في حصول القدرة على العمل .
( 3 ) إلا إذا كان مقصرا ، فإنه لا رخصة له حينئذ .
( 4 ) تقدمت حكايته عن المبسوط . وفي الخلاف وافق المشهور .
( 5 ) يظهر منه : أن القصد دخيل في المطلوب . وهو غير ظاهر ،
فإن المطلوب بالأمر الوجوبي غير المطلوب بالأمر الاستحبابي ، ولو كان