تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عن الحج عن نفسه لا تبطل إجارته ( 1 ) . بل لا يبعد صحتها لو لم يعلم باستطاعته ( 2 ) ، أو لم يعلم بفورية الحج عن نفسه ( 3 ) فأجر نفسه للنيابة ولم يتذكر إلى أن فات محل استدراك الحج عن نفسه ، كما بعد الفراغ ، أو في أثناء الأعمال . ثم لا إشكال في أن حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه بل إما باطل - كما عن المشهور - أو صحيح عمن نوى عنه ، كما قويناه . وكذا لو حج تطوعا لا يجزيه عن حجة الاسلام في الصورة المفروضة ، بل إما باطل ، أو صحيح ويبقى عليه حجة الاسلام . فما عن الشيخ : من أنه يقع عن حجة الاسلام ( 4 ) لا وجه له . إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه . ودعوى : أن حقيقة الحج واحدة ، والمفروض اتيانه بقصد القربة ، فهو منطبق على ما عليه من حجة الاسلام . مدفوعة : بأن وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الاتيان بقصد ما عليه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما في الدروس . قال : " ولا يقدح في صحتها تجدد القدرة " . ويشكل : بأن تجدد القدرة يكشف عن عدم القدرة من أول الأمر ، فيكشف عن بطلان الإجارة . نعم إذا كان تجدد القدرة بمال الإجارة لم يقدح الإجارة ، إذ لا يكون الشئ علة لعدمه . ( 2 ) لأن الرخصة الحاصلة له بالجهل كافية في حصول القدرة على العمل . ( 3 ) إلا إذا كان مقصرا ، فإنه لا رخصة له حينئذ . ( 4 ) تقدمت حكايته عن المبسوط . وفي الخلاف وافق المشهور . ( 5 ) يظهر منه : أن القصد دخيل في المطلوب . وهو غير ظاهر ، فإن المطلوب بالأمر الوجوبي غير المطلوب بالأمر الاستحبابي ، ولو كان
مستمسك العروة — صفحة 292 | السيد محسن الحكيم