تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وكذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي ( 1 ) . وأما الكفارات الأخر
شرح
السعي في وقوع الحج منه - ومنه الذبح - فيتعين على الولي بذله ، كما يظهر ذلك بملاحظة نظيره ، من الأمر باحجاج المؤمن أو نذر إحجاجه ، فإن الظاهر من ذلك السعي في حصول الحج منه حتى يبذل الهدي ونحوه من الماليات . نعم قد ينافي ذلك ما عرفت فيما تقدم من صحيح زرارة ، وما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم ، من قوله ( عليه السلام ) : " ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه . . " ( * 1 ) ولكن لا يبعد أن يكون المراد من عدم وجدانهم الهدي عدم وجدان الولي للهدي عنهم ، لأن الغالب في الطفل عدم الوجدان . لا أقل من احتمال ذلك على وجه يسقط الخبر عن الصلاحية لرفع اليد عن القاعدة المقتضية عدم جواز التصرف في مال الصبي . وقد عرفت أن ترتب الثواب لا يصحح للولي التصرف في مال الصغير ، فلا يجوز له التصدق بماله وإن كان ما كان للصدقة من الثواب والأجر في الآخرة ، فإن ولاية الولي تقتضي حفظ ماله وصرفه في مصلحته الدنيوية لا غير ، وولاية الولي عليه إنما هي بملاحظة ذلك لا غير . وإذا ثبت غير ذلك في بعض الموارد فهو للدليل المخرج عن القاعدة المذكورة . مضافا إلى ما عرفت : من أن ظاهر أمر الولي باحجاج الطفل إحجاجه من مال الولي لا مال الطفل . وعلى هذا ما ذكره الجماعة في محله . ( 1 ) كما هو المشهور . لما تقدم في صحيح زرارة ( * 2 ) . وفي التذكرة : " إنه يجب في مال الصبي ، لأنه مال وجب بجنايته ، فوجب أن يجب في ماله ، كما لو استهلك مال غيره . . " . وهو - كما ترى - كأنه اجتهاد في مقابل النص ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 . وتقدم ذكر الرواية في المسألة : 2 من هذا الفصل . فلاحظ . ( * 2 ) المراد هو الصحيح الذي تقدمت الإشارة إليه في صدر المسألة .
مستمسك العروة — صفحة 26 | السيد محسن الحكيم