وكذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي ( 1 ) . وأما الكفارات الأخر
شرح
السعي في وقوع الحج منه - ومنه الذبح - فيتعين على الولي بذله ، كما يظهر
ذلك بملاحظة نظيره ، من الأمر باحجاج المؤمن أو نذر إحجاجه ، فإن الظاهر
من ذلك السعي في حصول الحج منه حتى يبذل الهدي ونحوه من الماليات .
نعم قد ينافي ذلك ما عرفت فيما تقدم من صحيح زرارة ، وما في
صحيح معاوية بن عمار المتقدم ، من قوله ( عليه السلام ) : " ومن لا يجد الهدي
منهم فليصم عنه وليه . . " ( * 1 ) ولكن لا يبعد أن يكون المراد من
عدم وجدانهم الهدي عدم وجدان الولي للهدي عنهم ، لأن الغالب في الطفل
عدم الوجدان . لا أقل من احتمال ذلك على وجه يسقط الخبر عن الصلاحية
لرفع اليد عن القاعدة المقتضية عدم جواز التصرف في مال الصبي . وقد
عرفت أن ترتب الثواب لا يصحح للولي التصرف في مال الصغير ، فلا
يجوز له التصدق بماله وإن كان ما كان للصدقة من الثواب والأجر في
الآخرة ، فإن ولاية الولي تقتضي حفظ ماله وصرفه في مصلحته الدنيوية
لا غير ، وولاية الولي عليه إنما هي بملاحظة ذلك لا غير . وإذا ثبت غير
ذلك في بعض الموارد فهو للدليل المخرج عن القاعدة المذكورة . مضافا إلى
ما عرفت : من أن ظاهر أمر الولي باحجاج الطفل إحجاجه من مال الولي
لا مال الطفل . وعلى هذا ما ذكره الجماعة في محله .
( 1 ) كما هو المشهور . لما تقدم في صحيح زرارة ( * 2 ) . وفي التذكرة :
" إنه يجب في مال الصبي ، لأنه مال وجب بجنايته ، فوجب أن يجب في
ماله ، كما لو استهلك مال غيره . . " . وهو - كما ترى - كأنه اجتهاد
في مقابل النص ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 . وتقدم ذكر الرواية في المسألة :
2 من هذا الفصل . فلاحظ .
( * 2 ) المراد هو الصحيح الذي تقدمت الإشارة إليه في صدر المسألة .