( مسألة 110 ) : من استقر عليه الحج وتمكن من
أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة ، وكذا ليس
له أن يحج تطوعا ( 1 ) . ولو خالف فالمشهور البطلان ، بل
ادعي بعضهم : عدم الخلاف فيه ( 2 ) وبعضهم : الاجماع عليه ( 3 ) .
ولكن عن سيد المدارك : التردد في البطلان ( 4 ) . ومقتضى
شرح
الحرم ( * 1 ) . وفي الجواهر : إنه محمول على الندب قطعا . أقول : مقتضى
الجمع العرفي : التقييد بالتركة لا الحمل على الندب . نعم الاعتبار يساعد
على الندب .
( 1 ) لأنه تفويت الواجب الفوري ، وهو واضح .
( 2 ) في الجواهر ادعى عدم وجدان الخلاف في الأول - وهو الحج
عن غيره بإجارة أو تبرعا - وحكى الخلاف فيه في التطوع . قال في الخلاف :
" وأما الدليل على أنه إذا نوى التطوع وقع عنه لا عن حجية الاسلام :
قوله ( عليه السلام ) : " الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى . . " ( * 2 ) .
وهذا نوى التطوع ، فوجب أن يقع عما نوى عنه " .
( 3 ) ادعى ذلك في المستند في خصوص النيابة .
( 4 ) قال فيها : " ولا يخفى أن أحكم بفساد التطوع إنما يتم إذا ثبت
تعلق النهي به نطقا أو التزاما . والقول بوقوع التطوع عن حج الاسلام للشيخ
في المبسوط . وهو مشكل ، لأن ما فعله قد قصد به خلاف حج الاسلام ،
فكيف ينصرف إليه ؟ ! ونقل عنه في الخلاف : أنه حكم بصحة التطوع ،
وبقاء حج الاسلام في ذمته . وهو جيد إن لم يثبت تعلق النهي به المقتضي
للفساد . . " .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول المسألة : 73 من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .