تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( مسألة 110 ) : من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعا ( 1 ) . ولو خالف فالمشهور البطلان ، بل ادعي بعضهم : عدم الخلاف فيه ( 2 ) وبعضهم : الاجماع عليه ( 3 ) . ولكن عن سيد المدارك : التردد في البطلان ( 4 ) . ومقتضى
شرح
الحرم ( * 1 ) . وفي الجواهر : إنه محمول على الندب قطعا . أقول : مقتضى الجمع العرفي : التقييد بالتركة لا الحمل على الندب . نعم الاعتبار يساعد على الندب . ( 1 ) لأنه تفويت الواجب الفوري ، وهو واضح . ( 2 ) في الجواهر ادعى عدم وجدان الخلاف في الأول - وهو الحج عن غيره بإجارة أو تبرعا - وحكى الخلاف فيه في التطوع . قال في الخلاف : " وأما الدليل على أنه إذا نوى التطوع وقع عنه لا عن حجية الاسلام : قوله ( عليه السلام ) : " الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى . . " ( * 2 ) . وهذا نوى التطوع ، فوجب أن يقع عما نوى عنه " . ( 3 ) ادعى ذلك في المستند في خصوص النيابة . ( 4 ) قال فيها : " ولا يخفى أن أحكم بفساد التطوع إنما يتم إذا ثبت تعلق النهي به نطقا أو التزاما . والقول بوقوع التطوع عن حج الاسلام للشيخ في المبسوط . وهو مشكل ، لأن ما فعله قد قصد به خلاف حج الاسلام ، فكيف ينصرف إليه ؟ ! ونقل عنه في الخلاف : أنه حكم بصحة التطوع ، وبقاء حج الاسلام في ذمته . وهو جيد إن لم يثبت تعلق النهي به المقتضي للفساد . . " .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول المسألة : 73 من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .