تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( مسألة 105 ) : إذا علم باستطاعة الميت مالا ولم يعلم تحقق سائر الشرائط في حقه ، فلا يجب القضاء عنه ، لعدم العلم بوجوب الحج عليه ، لاحتمال فقد بعض الشرائط ( 1 ) ،
( مسألة 106 ) : إذا علم استقرار الحج عليه ولم يعلم أنه أتى به أم لا فالظاهر وجوب القضاء عنه ( 2 ) ، لأصالة
شرح
الميت وتردد بين البلدية والميقاتية . فاللازم إما الرجوع إلى البراءة أو الاحتياط ، لا الرجوع إلى تقليد نفسه . وكذا الكلام في الوصي . ( 1 ) والأصل البراءة الجاري في حق الميت أو في حق الوارث . هذا إذا لم تكن أمارة أو أصل يقتضي ثبوت الشرط فيقتضي ثبوت الوجوب ، وإلا كان العمل عليه ، فيجب القضاء عنه . ( 2 ) تقدم الكلام في نظير المقام في المسألة الخامسة من ختام الزكاة ، وفي آخر مسألة من فصل الاستيجار في قضاء الصلاة ، وفي غير ذلك . والحكم الذي ذكره المصنف ( ره ) هنا في محله ، للوجه الذي ذكره فيه : وأما وجه الاحتمال الآخر - وهو ظهور حال المسلم - فلا دليل على حجيته . إلا أن يكون الشك بعد خروج الوقت ، فقد قامت الأدلة على جواز البناء على وقوع الفعل فيه . أما في غير ذلك فلا دليل عليه . إذ مرجع ذلك إلى أن إسلام المسلم يقتضي وقوع الفعل منه فيبني عليه ، وليس ذلك إلا عملا بقاعدة المقتضي التي اشتهر عدم ثبوتها وعدم جواز العمل عليها . وأما قاعدة التجاوز فليست هي من ظهور الحال بل هي من قبيل ظهور الفعل ، لأن الدخول في الفعل المترتب على المشكوك فعله يدل على وقوع ما قبله . وبالجملة : الظاهر تارة : يكون قولا ، وأخرى : يكون فعلا ،
مستمسك العروة — صفحة 277 | السيد محسن الحكيم