( مسألة 105 ) : إذا علم باستطاعة الميت مالا ولم يعلم
تحقق سائر الشرائط في حقه ، فلا يجب القضاء عنه ، لعدم
العلم بوجوب الحج عليه ، لاحتمال فقد بعض الشرائط ( 1 ) ،
( مسألة 106 ) : إذا علم استقرار الحج عليه ولم يعلم
أنه أتى به أم لا فالظاهر وجوب القضاء عنه ( 2 ) ، لأصالة
شرح
الميت وتردد بين البلدية والميقاتية . فاللازم إما الرجوع إلى البراءة أو
الاحتياط ، لا الرجوع إلى تقليد نفسه . وكذا الكلام في الوصي .
( 1 ) والأصل البراءة الجاري في حق الميت أو في حق الوارث . هذا
إذا لم تكن أمارة أو أصل يقتضي ثبوت الشرط فيقتضي ثبوت الوجوب ،
وإلا كان العمل عليه ، فيجب القضاء عنه .
( 2 ) تقدم الكلام في نظير المقام في المسألة الخامسة من ختام الزكاة ،
وفي آخر مسألة من فصل الاستيجار في قضاء الصلاة ، وفي غير ذلك .
والحكم الذي ذكره المصنف ( ره ) هنا في محله ، للوجه الذي ذكره فيه :
وأما وجه الاحتمال الآخر - وهو ظهور حال المسلم - فلا دليل على حجيته .
إلا أن يكون الشك بعد خروج الوقت ، فقد قامت الأدلة على جواز البناء
على وقوع الفعل فيه . أما في غير ذلك فلا دليل عليه . إذ مرجع ذلك
إلى أن إسلام المسلم يقتضي وقوع الفعل منه فيبني عليه ، وليس ذلك إلا
عملا بقاعدة المقتضي التي اشتهر عدم ثبوتها وعدم جواز العمل عليها .
وأما قاعدة التجاوز فليست هي من ظهور الحال بل هي من قبيل ظهور
الفعل ، لأن الدخول في الفعل المترتب على المشكوك فعله يدل على
وقوع ما قبله .
وبالجملة : الظاهر تارة : يكون قولا ، وأخرى : يكون فعلا ،