إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه . فإن كان له ما يحج
به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزي
عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال " ( 1 ) .
وقريب منه : صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وهما - كما ترى - بالدلالة على الصحة أولى ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الخبر صحيح رواه الكليني عن عدة من أصحابنا . عن أحمد
ابن محمد ، عن سعد ( * 1 ) .
( 2 ) رواه الصدوق باسناده عن سعيد بن عبد الله الأعرج : " أنه
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ،
إذا لم يجد الصرورة ما يحج به . فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج
من ماله ، وهو يجزئ عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال " ( * 2 ) .
( 3 ) لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيح الأول : " فليس يجزي
عنه " أنه لو حج عن الميت لم يجز عن نفسه ، لا أنه لا يجزي عن الميت .
فالضمير في : " عنه " راجع إلى الرجل لا إلى الميت ، ولا سيما بقرينة ذكر الميت
ظاهرا بعد ذلك . وحينئذ فظهور قوله ( عليه السلام ) : " وهي تجزي عن الميت "
في أن حجته عن الميت تجزي عن الميت محكم . مع أنه لو حمل ضمير :
" عنه " على الميت كان منافيا لقوله ( عليه السلام ) : " وهي تجزي عن الميت " .
إلا أن يحمل الثاني على صورة ما إذا حج عن الميت بعد أن حج من ماله ،
فيكون المراد أنه ليس يجزي عن الميت حتى يحج من ماله ، فإذا حج من
ماله ثم حج عن الميت تجزي عن الميت ، سواء أكان له حينئذ مال أم لم
يكن . لكن هذا المعنى بعيد عن العبارة المذكورة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 .