تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه . فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال " ( 1 ) . وقريب منه : صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . وهما - كما ترى - بالدلالة على الصحة أولى ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الخبر صحيح رواه الكليني عن عدة من أصحابنا . عن أحمد ابن محمد ، عن سعد ( * 1 ) . ( 2 ) رواه الصدوق باسناده عن سعيد بن عبد الله الأعرج : " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به . فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزئ عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال " ( * 2 ) . ( 3 ) لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيح الأول : " فليس يجزي عنه " أنه لو حج عن الميت لم يجز عن نفسه ، لا أنه لا يجزي عن الميت . فالضمير في : " عنه " راجع إلى الرجل لا إلى الميت ، ولا سيما بقرينة ذكر الميت ظاهرا بعد ذلك . وحينئذ فظهور قوله ( عليه السلام ) : " وهي تجزي عن الميت " في أن حجته عن الميت تجزي عن الميت محكم . مع أنه لو حمل ضمير : " عنه " على الميت كان منافيا لقوله ( عليه السلام ) : " وهي تجزي عن الميت " . إلا أن يحمل الثاني على صورة ما إذا حج عن الميت بعد أن حج من ماله ، فيكون المراد أنه ليس يجزي عن الميت حتى يحج من ماله ، فإذا حج من ماله ثم حج عن الميت تجزي عن الميت ، سواء أكان له حينئذ مال أم لم يكن . لكن هذا المعنى بعيد عن العبارة المذكورة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 283 | السيد محسن الحكيم