إلا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ( 1 ) ، أو يكون السفر
مصلحة له .
( مسألة 6 ) : الهدي على الولي ( 2 ) ،
شرح
عدم الثواب لغير المميز بذلك ، وعدم الانتفاع به في حال الكبر ، كذا في الجواهر .
أقول : العمدة فيه : عدم الدليل على الإذن بالتصرف في مال الصبي
على الوجه المذكور ، وإن كان الثواب عائدا إليه ، لأن ذلك لا يكفي في
جواز صرف مال الصبي .
( 1 ) كما أشار إليه في الجواهر . لأن صرف المال حينئذ مصلحة
للصبي فيجوز . وإطلاق الأصحاب كون النفقة على الولي منزل على غير ذلك ،
كما أشار إليه في الجواهر أيضا .
( 2 ) وفي الجواهر : " كأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي
الذي هو السبب في حجه ، وقد صرح به في صحيحة زرارة . . " ( * 1 ) .
أقول : قد يشكل اقتضاء مثل هذه السببية للضمان . وأما صحيح
زرارة فالأمر فيه بالذبح عنهم إنما كان بعد قول السائل : " ليس لهم
ما يذبحون " فلا يدل على الحكم في صورة تمكن الطفل منه ، بل لعله ظاهر
في الذبح من مال الصبي مع التمكن منه . بل لا يبعد ظهوره في ذلك من
جهة التقرير . وكان الأولى الاستدلال له بمصحح إسحاق بن عمار ، قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة ، وخرجوا معنا
إلى عرفات بغير إحرام . قال : قل لهم يغتسلون ، ثم يحرمون ، واذبحوا
عنهم كما تذبحون عن أنفسكم " ( * 2 ) ، فإن إطلاقه يقتضي الذبح من مال
الولي . بل هو مقتضى إطلاق الخطاب باحجاجه ، فإن الظاهر من إحجاجه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 . وقد تقدم ذكر الرواية في
المسألة : 2 من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .