تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إلا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ( 1 ) ، أو يكون السفر مصلحة له . ( مسألة 6 ) : الهدي على الولي ( 2 ) ،
شرح
عدم الثواب لغير المميز بذلك ، وعدم الانتفاع به في حال الكبر ، كذا في الجواهر . أقول : العمدة فيه : عدم الدليل على الإذن بالتصرف في مال الصبي على الوجه المذكور ، وإن كان الثواب عائدا إليه ، لأن ذلك لا يكفي في جواز صرف مال الصبي . ( 1 ) كما أشار إليه في الجواهر . لأن صرف المال حينئذ مصلحة للصبي فيجوز . وإطلاق الأصحاب كون النفقة على الولي منزل على غير ذلك ، كما أشار إليه في الجواهر أيضا . ( 2 ) وفي الجواهر : " كأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي الذي هو السبب في حجه ، وقد صرح به في صحيحة زرارة . . " ( * 1 ) . أقول : قد يشكل اقتضاء مثل هذه السببية للضمان . وأما صحيح زرارة فالأمر فيه بالذبح عنهم إنما كان بعد قول السائل : " ليس لهم ما يذبحون " فلا يدل على الحكم في صورة تمكن الطفل منه ، بل لعله ظاهر في الذبح من مال الصبي مع التمكن منه . بل لا يبعد ظهوره في ذلك من جهة التقرير . وكان الأولى الاستدلال له بمصحح إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة ، وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام . قال : قل لهم يغتسلون ، ثم يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم " ( * 2 ) ، فإن إطلاقه يقتضي الذبح من مال الولي . بل هو مقتضى إطلاق الخطاب باحجاجه ، فإن الظاهر من إحجاجه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 . وقد تقدم ذكر الرواية في المسألة : 2 من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 25 | السيد محسن الحكيم