تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الميت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان يجب عليه الحج ، والوارث مقلدا لمن يشترط ذلك فلم يكن واجبا عليه ، أو بالعكس - فالمدار على تقليد الميت ( 1 ) .
( مسألة 102 ) : الأحوط - في صورة تعدد من يمكن استئجاره استئجار من أقلهم أجرة مع إحراز صحة عمله مع عدم رضى الورثة أو وجود قاصر فيهم ، سواء قلنا بالبلدية أو الميقاتية . وإن كان لا يبعد جواز استئجار المناسب لحال الميت
شرح
الأول لا يكون عمل أحدهما متعلقا بعمل الآخر ، فإذا كان الوارث ذكرين كان الواجب على كل واحد منهما نصف المقدار اللازم في الحج . فمن كان مقتضى تقليده إخراج الحج البلدي لزمه نصف المقدار اللازم فيه ، ومن كان مقتضى تقليده إخراج الحج الميقاتي لزمه نصف المقدار اللازم في الميقاتي ، فكل واحد يدفع ما عليه لا غير . وعلى الثاني يجب على من كان مقتضى تقليده الحج البلدي إخراجه على كل حال ، كما لو غصب بعض التركة . فإذا دفع - من كان مقتضى تقليده الحج الميقاتي - نصف ما يلزم في الحج الميقاتي لم يسكت عنه الآخر ، لأنه لو سكت عنه لزم خسارة التفاوت وإخراج الحج البلدي ، فيحصل النزاع ، فيتعين الرجوع إلى المجتهد الثاني ويجب العمل على حكمه . وقد عرفت في المسألة الخامسة والثمانين : أن الأقرب هو الثاني ، فيتعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي لقطع النزاع . ومثله : لو اختلف الورثة في وجوب الحج على الميت وعدمه لاختلافهم في شرائط الاستطاعة . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الخامسة والثمانين . ( 1 ) قد تقدم الاشكال فيه . وسيأتي منه - في أول فصل مباحث الوصية - : أن المدار على تقليد الوصي والوارث ، كما سبق .
مستمسك العروة — صفحة 275 | السيد محسن الحكيم