الميت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان
يجب عليه الحج ، والوارث مقلدا لمن يشترط ذلك فلم يكن
واجبا عليه ، أو بالعكس - فالمدار على تقليد الميت ( 1 ) .
( مسألة 102 ) : الأحوط - في صورة تعدد من يمكن
استئجاره استئجار من أقلهم أجرة مع إحراز صحة عمله مع
عدم رضى الورثة أو وجود قاصر فيهم ، سواء قلنا بالبلدية
أو الميقاتية . وإن كان لا يبعد جواز استئجار المناسب لحال الميت
شرح
الأول لا يكون عمل أحدهما متعلقا بعمل الآخر ، فإذا كان الوارث ذكرين
كان الواجب على كل واحد منهما نصف المقدار اللازم في الحج . فمن كان
مقتضى تقليده إخراج الحج البلدي لزمه نصف المقدار اللازم فيه ، ومن
كان مقتضى تقليده إخراج الحج الميقاتي لزمه نصف المقدار اللازم في الميقاتي ،
فكل واحد يدفع ما عليه لا غير . وعلى الثاني يجب على من كان مقتضى
تقليده الحج البلدي إخراجه على كل حال ، كما لو غصب بعض التركة .
فإذا دفع - من كان مقتضى تقليده الحج الميقاتي - نصف ما يلزم في الحج
الميقاتي لم يسكت عنه الآخر ، لأنه لو سكت عنه لزم خسارة التفاوت
وإخراج الحج البلدي ، فيحصل النزاع ، فيتعين الرجوع إلى المجتهد الثاني
ويجب العمل على حكمه . وقد عرفت في المسألة الخامسة والثمانين : أن
الأقرب هو الثاني ، فيتعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي لقطع النزاع . ومثله :
لو اختلف الورثة في وجوب الحج على الميت وعدمه لاختلافهم في شرائط
الاستطاعة . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الخامسة والثمانين .
( 1 ) قد تقدم الاشكال فيه . وسيأتي منه - في أول فصل مباحث
الوصية - : أن المدار على تقليد الوصي والوارث ، كما سبق .