تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده ( 1 ) ، فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته - بمقدارها بالنسبة - فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع ، فيحكم بمقتضى مذهبه . نظير : ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة . وإذا اختلف تقليد الميت والوارث في أصل وجوب الحج عليه وعدمه - بأن يكون
شرح
التفصيل بين أن يكون المجتهد متعينا فيلزم العمل على تقليد الميت ، وأن لا يكون متعينا فيلزم العمل على تقليد الحي نفسه . ( 1 ) لأنه الحجة عليه دون تقليد غيره . وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال فيما إذا أدى ذلك إلى النزاع . توضيح ذلك : أن التقليدين المختلفين تارة : يكونان اقتضائيين . وأخرى : يكون أحدهما اقتضائيا دون الآخر . فإن كانا معا اقتضائيين فالعمل على أحدهما يكون منافيا للعمل على الآخر دائما . وإذا كان أحدهما اقتضائيا دون الآخر ، فالعمل على اللاقتضائي قد يكون منافيا للعمل على الاقتضائي وقد لا يكون ، كما في المقام . فإن تقليد من يقول بوجوب الحج البلدي اقتضائي ، وتقليد من يقول بكفاية الحج الميقاتي لا اقتضائي ، لجواز الاتيان بالحج البلدي عنده ، فالمقلد لمن يقول بكفاية الميقاتي إذا أقدم على اخراج الحج البلدي لم يكن منشأ للنزاع بينهم . أما إذا لم يقدم على ذلك بل أقدم على بذل الحج الميقاتي ، فإن لم يتعلق بعمل صاحبه لم يكن مثارا للنزاع والخصام ، وإن تعلق بعمله كان مثارا لذلك . ومبنى ذلك : ما تقدم في المسألة الخامسة والثمانين ، من أن الواجب على الورثة التوزيع والتحصيص ، أو هو إخراج الحج على كل حال . فعلى
مستمسك العروة — صفحة 274 | السيد محسن الحكيم