الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده ( 1 ) ، فمن يعتقد البلدية
يؤخذ من حصته - بمقدارها بالنسبة - فيستأجر مع الوفاء
بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم
لرفع النزاع ، فيحكم بمقتضى مذهبه . نظير : ما إذا اختلف
الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة . وإذا اختلف تقليد الميت
والوارث في أصل وجوب الحج عليه وعدمه - بأن يكون
شرح
التفصيل بين أن يكون المجتهد متعينا فيلزم العمل على تقليد الميت ، وأن
لا يكون متعينا فيلزم العمل على تقليد الحي نفسه .
( 1 ) لأنه الحجة عليه دون تقليد غيره . وهذا مما لا إشكال فيه ،
إنما الاشكال فيما إذا أدى ذلك إلى النزاع . توضيح ذلك : أن التقليدين
المختلفين تارة : يكونان اقتضائيين . وأخرى : يكون أحدهما اقتضائيا دون
الآخر . فإن كانا معا اقتضائيين فالعمل على أحدهما يكون منافيا للعمل
على الآخر دائما . وإذا كان أحدهما اقتضائيا دون الآخر ، فالعمل على
اللاقتضائي قد يكون منافيا للعمل على الاقتضائي وقد لا يكون ، كما في
المقام . فإن تقليد من يقول بوجوب الحج البلدي اقتضائي ، وتقليد من
يقول بكفاية الحج الميقاتي لا اقتضائي ، لجواز الاتيان بالحج البلدي عنده ،
فالمقلد لمن يقول بكفاية الميقاتي إذا أقدم على اخراج الحج البلدي لم يكن
منشأ للنزاع بينهم . أما إذا لم يقدم على ذلك بل أقدم على بذل الحج
الميقاتي ، فإن لم يتعلق بعمل صاحبه لم يكن مثارا للنزاع والخصام ، وإن
تعلق بعمله كان مثارا لذلك .
ومبنى ذلك : ما تقدم في المسألة الخامسة والثمانين ، من أن الواجب
على الورثة التوزيع والتحصيص ، أو هو إخراج الحج على كل حال . فعلى