من دون أن يعين مصرفه ( 1 ) ، ومن دون أن يزاحم واجبا
ماليا عليه ( 2 ) .
( مسألة 94 ) : إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات
وأمكن من البلد وجب ، وإن كان عليه دين الناس أو الخمس
أو الزكاة ( 3 ) ، فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما ، بمعني
أنها توزع عليهما بالنسبة .
( مسألة 95 ) : إذا لم تف التركة بالاستئجار من
شرح
وتعيين المصرف موكول إلى نظر الوصي . فإذا كان نظره يقتضي الحج
البلدي كان مما أوصى به الميت ، فيخرج من الثلث .
( 1 ) إذ لو عين لزم العمل بتعيينه ولم يجز صرف الثلث في غيره .
نعم إذا عين مصرفا لا يستوفي الثلث فالحكم كما إذا لم يعين ، لأن المقدار
الزائد موكول إلى نظر الوصي ، فله صرفه في الحج البلدي .
( 2 ) فإنه مع المزاحمة للواجب المالي يتعين صرف الثلث في الواجب
المالي . لكن - على هذا - لا ثلث للميت ، لأن الثلث - الذي يكون للميت
الوصية به - ثلث ما زاد على الواجب المالي . وكذا لو كان عليه واجب
غير مالي ، بناء على إخراجه من الأصل كما هو مذهب المصنف ( ره ) .
ولأجل ذلك يكون التقييد بالمالي غير ظاهر الوجه ، فالعبارة - إذا - لا تخلو
عن اشكال . وعلى المختار ، من عدم خروج الواجب غير المالي من الأصل
يكون الصحيح في التعبير هكذا : " ومن دون أن يزاحم واجبا غير مالي " . فلاحظ
( 3 ) لاطلاق دليل وجوب إخراجه من الأصل ، كما تقدم في المسألة
التاسعة والثمانين . ولا فرق في ثبوت الاطلاق بين أن يزاحمه دين آخر أو لا ،
فيجب العمل به ، ومع المزاحمة يلزم التحصيص والتقسيط .