( مسألة 92 ) : لو عين بلدة غير بلده - كما لو قال :
" استأجروا من النجف أو من كربلاء " - تعين ( 1 ) .
( مسألة 93 ) : على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم
أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب ، بل يكفي
كل بلد دون الميقات ( 2 ) . لكن الأجرة الزائدة على الميقات
- مع إمكان الاستيجار منه - لا يخرج من الأصل ( 3 ) ، ولا
من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد ( 4 ) . إلا
إذا أوصى باخراج الثلث ( 5 )
شرح
ويحتمل أن يكون الوجه فيما ذكره المصنف ( ره ) : أن كل بلد من
البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة توجه إليه الخطاب بالحج منه ، ولما لم
يمكن البناء على وجوب الجمع تعين البناء على التخيير . نظير ما ذكره فيمن
فاتته الصلاة في الوقت وكان في بعض الوقت حاضرا وفي بعضه مسافرا .
وفيه : أنه بعد الانتقال من البلد إلى الآخر يتوجه إليه الخطاب بالحج من
الآخر على وجه التعيين ، كما عرفت . وبالجملة : فهذا الاحتمال ضعيف
جدا ، ولذا لم يعرف من أحد ، فضلا عن القول به .
( 1 ) عملا بعموم لزوم العمل بالوصية .
( 2 ) لأن الاجزاء لا يقتضي اللزوم ، والاطلاق يقتضي إجزاء الجميع .
( 3 ) إذ لا ملزم للورثة بذلك مع امكان ما هو أقل قيمة - كما هو
المفروض - لأن الذي يخرج من الأصل صرف الوجود المنطبق على الأقل
كما ينطبق على الأكثر .
( 4 ) لأن الذي يخرج من الثلث هو الوصية ، والمفروض عدمها ،
( 5 ) لأنه إذا أوصى كذلك لزم صرف الثلث في مصلحة الميت .