تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أيجزيه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما كان دون الميقات فلا بأس به " ( * 1 ) . مع أنه آخر مكان كان مكلفا فيه بالحج . وربما يقال إنه بلد الاستيطان ، لأنه المنساق من النص والفتوى ( 1 ) . وهو كما ترى ( 2 ) .
شرح
مكلفا بالسفر من ذلك المكان ، فإذا اقتضى ذلك الاستنابة من البلد كان مقتضيا للاستنابة من ذلك المكان . ولعل غرض المدارك من التصريح هذا المقدار من الاستفادة . ( 1 ) قال في الجواهر : " وكيف كان فالمراد بالبلد - على تقدير اعتباره - بلد الاستيطان ، لأنه المنساق من النص والفتوى . خصوصا من الإضافة فيهما ، سيما خبر محمد بن عبد الله . . " ( * 2 ) . ( 2 ) كأنه يريد : أن الانسياق لا يصلح لمعارضة ما هو ظاهر الخبر المتقدم . والتحقيق : أن اطلاق البلد في كلامهم من دون تعرض لبيان المراد منه يقتضي ظهوره في بلد الاستيطان . وأما النصوص فقد عرفت أنها جميعا واردة في الوصية ، والمتعرض منها للبلد خبر زكريا وخبر محمد ابن عبد الله المذكور فيه : " منزله " ، وموثق عبد الله بن بكير المذكور فيه : " بلاده " ( * 3 ) ، ودلالة الأخيرين على بلد الاستيطان ظاهرة ، كدلالة الأول على بلد الموت . والجمع بينها يتعين بحمل الأخيرين على الأول ، لأن الغالب في بلد الاستيطان أن يكون بلد الموت ، فيسهل حملهما عليه ، وليس كذلك حمل الأول عليهما . لأن التعرض فيه لذكر الموت زائدا على ذكر البلد ظاهر جدا في اعتبار خصوصية الموت في الاستنابة . ولا سيما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 266 | السيد محسن الحكيم