نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك ، أو وجود متبرع يدفع
التتمة لمصرف الحج وجب إبقاؤها ( 1 ) .
( مسألة 87 ) : إذا تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت
أجرة الاستئجار إلى الورثة ( 2 ) ، سواء عينها الميت أو لا .
والأحوط صرفها في وجوه البر ، أو التصدق عنه . خصوصا
فيما إذا عينها الميت ( 3 ) ، للخبر المتقدم ( 4 ) .
( مسألة 88 ) : هل الواجب الاستئجار عن الميت من
شرح
فقلت له : رجل مات وأوصى إلي بتركته أن أحج بها عنه . . " ( * 1 )
لكن مورد الخبر صورة ما إذا عين مالا للحج ، فلا يكون مما نحن فيه .
( 1 ) لأن الشك في القدرة موجب للاحتياط .
( 2 ) أما صحة التبرع فيدل عليها النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات ، ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام
فأحج عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ؟ أو هل هي ناقصة ؟ .
قال ( عليه السلام ) : بل هي حجة تامة " ( * 2 ) . ونحوه غيره . وأما رجوع الأجرة
إلى الورثة فلعين ما سبق : من أن المانع من الإرث الحج ، فإذا جئ به
لم يبق مانع منه .
( 3 ) لاحتمال كون التعيين على نحو تعدد المطلوب ، فإذا تعذرت
خصوصية الحج بقيت الوصية بصرف المال في مصلحته بحالها .
( 4 ) لكن مورد الخبر صورة الوصية بتمام التركة ، التي لا تصح
هامش
( * 1 ) ذكر صدره في الوسائل باب : 37 من أبواب والوصايا حديث : 2 وذيله في باب :
87 من أبواب الوصايا حديث : 1 . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - التعرض للرواية بنصها الكامل
في المسألة : 9 من فصل الوصية بالحج .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .