وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن
الأقرب إليه فالأقرب ( 1 ) وربما يحتمل قول ثالث ، وهو
الوجوب من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الميقات وإن أمكن
من الأقرب إلى البلد فالأقرب ( 2 ) .
شرح
من غيرها . بل ولا يظن الالتزام به ممن نسب إليه هذا القول . ونحوه في
الاشكال : ما في القواعد ، من التعبير بأقرب الأماكن إلى الميقات . وقال
في كشف اللثام - في بيان القول المذكور - : " فإن أمكن من الميقات لم
يجب إلا منه ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب لذلك . ولا يجب من بلد
موته ، أو بلد استقراره عليه . . " . وهذا التعبير هو الذي تقتضيه أدلة
القول المذكور ، كما سيأتي . ولعل المراد من الأقرب ما هو أقل قيمة ،
يعني : لا يجب على الورثة بذل ما هو أكثر قيمة .
( 1 ) حكاه في الشرائع قولا ، واختاره في الدروس ، قال : " فيقضى
من أصل تركته من منزله . ولو ضاق المال فمن حيث يمكن - ولو من
الميقات - على الأقوى . ولو قضي مع السعة من الميقات أجزأه وإن أثم
الوارث . . . " . وهو ظاهر الحلي ، كما يقتضيه دليله . فإنه استدل على
وجوب الحج من البلد : " بأنه كان تجب عليه نفقة الطريق من بلده ،
فلما مات سقط الحج عن بدنه وبقي في ماله تبعه ما كان يجب عليه لو كان
حيا من مؤنة الطريق من بلده . . " .
( 2 ) حكاه في المدارك عن الحلي والشيخ في النهاية ، وحكاه في المستند
- أيضا - عن الصدوق في المقنع ، والقاضي ، والجامع ، والمحقق الثاني ،
والدروس . ولكن في صحة النسبة في بعضها نظر كما عرفت . وإنما عبر
المصنف ( ره ) بالاحتمال لأن في الجواهر احتمل أن يكون الفرق بين القول
بوجوب الحج من البلد والقول بوجوبه من البلد إن اتسع المال وإلا فمن حيث