تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ( 1 ) وربما يحتمل قول ثالث ، وهو الوجوب من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الميقات وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ( 2 ) .
شرح
من غيرها . بل ولا يظن الالتزام به ممن نسب إليه هذا القول . ونحوه في الاشكال : ما في القواعد ، من التعبير بأقرب الأماكن إلى الميقات . وقال في كشف اللثام - في بيان القول المذكور - : " فإن أمكن من الميقات لم يجب إلا منه ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب لذلك . ولا يجب من بلد موته ، أو بلد استقراره عليه . . " . وهذا التعبير هو الذي تقتضيه أدلة القول المذكور ، كما سيأتي . ولعل المراد من الأقرب ما هو أقل قيمة ، يعني : لا يجب على الورثة بذل ما هو أكثر قيمة . ( 1 ) حكاه في الشرائع قولا ، واختاره في الدروس ، قال : " فيقضى من أصل تركته من منزله . ولو ضاق المال فمن حيث يمكن - ولو من الميقات - على الأقوى . ولو قضي مع السعة من الميقات أجزأه وإن أثم الوارث . . . " . وهو ظاهر الحلي ، كما يقتضيه دليله . فإنه استدل على وجوب الحج من البلد : " بأنه كان تجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فلما مات سقط الحج عن بدنه وبقي في ماله تبعه ما كان يجب عليه لو كان حيا من مؤنة الطريق من بلده . . " . ( 2 ) حكاه في المدارك عن الحلي والشيخ في النهاية ، وحكاه في المستند - أيضا - عن الصدوق في المقنع ، والقاضي ، والجامع ، والمحقق الثاني ، والدروس . ولكن في صحة النسبة في بعضها نظر كما عرفت . وإنما عبر المصنف ( ره ) بالاحتمال لأن في الجواهر احتمل أن يكون الفرق بين القول بوجوب الحج من البلد والقول بوجوبه من البلد إن اتسع المال وإلا فمن حيث
مستمسك العروة — صفحة 259 | السيد محسن الحكيم