تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( مسألة 85 ) : إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع ( 1 ) ، وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته . كما إذا أقر بدين وأنكره غيره من الورثة فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد . فمسألة الاقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الاقرار بالنسب ، حيث أنه إذا أقر أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن حصته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ،
شرح
الراهن العين المرهونة بقصد وفاء الدين الذي عليه الرهن ، فإنه لا يمنع عنه الدين ، لأنه مما يقتضيه . فلاحظ . ( 1 ) لأن الحج بمنزلة الدين ، وذلك التحصيص من أحكام الدين . أما الأول فلما تقدم من صحيح معاوية بن عمار في مسألة اخراج الحج من الأصل ( * 1 ) . ويقتضيه ظهور اللام في قوله تعالى : ( ولله على الناس . . ) ( * 2 ) على ما عرفت . وأما الثاني فهو المعروف ، وفي الجواهر : " بلا خلاف محقق معتد به أجده في شئ من ذلك عندنا نصا وفتوى . . " . ويشهد له : خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل مات ، فأقر بعض ورثته لرجل بدين . قال ( عليه السلام ) : يلزمه ذلك في حصته " ( * 3 ) . ودلالته على المدعى غير ظاهرة . وفي الوسائل " حمله الشيخ على أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته لما يأتي " . ويريد بما يأتي : خبر أبي البختري وهب ابن وهب ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : " قضى علي ( عليه السلام )
هامش
( * 1 ) تقدم في أوائل مسألة : 83 من هذا الفصل . ( * 2 ) آل عمران : 97 . ( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوصايا حديث : 3 .