ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص ( 1 ) .
( مسألة 86 ) : إذا كان على الميت الحج ، ولم تكن
تركته وافية به ، ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ( 2 ) ،
ولا يجب صرفها في وجوه البر عن الميت . لكن الأحوط
التصدق عنه ، للخبر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " عن رجل
مات ، وأوصى بتركته أن أحج بها ، فنظرت في ذلك فلم
يكفه للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق
بها . فقال ( عليه السلام ) : ما صنعت بها ؟ قلت : تصدقت بها .
فقال ( عليه السلام ) ضمنت . إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة
فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان . . " .
شرح
قد أدى إلى النزاع والخصومة . وسيأتي التعرض له في المسألة الواحدة بعد المائة ، فانتظر .
( 1 ) قد عرفت : أنه خبر أبي البختري المتقدم ، وخبره الآخر قال :
" قال علي ( عليه السلام ) : من أقر لأخيه فهو شريك في المال ، ولا يثبت نسبه ،
فإن أقر اثنان فكذلك . إلا أن يكونا عدلين فيثبت نسبه ، ويضرب في
الميراث معهم " ( * 1 ) .
( 2 ) لأن المانع عن الميراث هو وجوب الحج ، فإذا فرض عدم
الوجوب - لعدم كفاية المال - لم يكن مانع عن الميراث .
( 3 ) هو خبر علي بن مزيد [ فرقد - مرئد - يزيد ] قال : " أوصى
إلى رجل بتركته ، فأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا هو
شئ يسير لا يكفي في الحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا :
تصدق بها عنه . . ( إلى أن قال ) فلقيت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في الحجر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوصايا حديث : 6 .