الميقات أو البلد ؟ المشهور : وجوبه من أقرب المواقيت إلى
مكة إن أمكن ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ( 1 ) .
شرح
بدون إجازة الوارث ، سواء أكان الحج الموصى به حج الاسلام أم غيره .
إذ هو على الثاني ظاهر ، وكذا على الأول ، لما يأتي من المصنف ، من
أن الواجب هو الحج الميقاتي ، وظاهر الرواية الحج البلدي ، كما عرفت
الإشارة إليه سابقا . وعلى تقدير لزوم البلدي فتعيين المقدار لا يكون باختيار
الموصي بل تابع لأجرة المثل واقعا ، وعلى تقديم لزوم العمل بتقدير الموصي
فذلك إنما يكون بالإضافة إلى الثلث - الذي هو حقه - لا بالإضافة إلى الثلثين
الآخرين . فالتصدق بجميع المال لا بد أن يكون لأجل أن الموصي لا وارث
له " بناء على أنه إذا أوصى بصرف ماله في البر والمعروف لزم ولا يكون
ميراثه للإمام - كما هو ظاهر - وتكون الوصية بالحج بنحو تعدد المطلوب ،
فالأخذ بالرواية مع وجود الوارث غير ظاهر .
( 1 ) نسبه إلى أكثر الأصحاب في المدارك ، وعن الغنية : الاجماع عليه ،
ونسبه في كشف اللثام إلى الخلاف ، والمبسوط ، والوسيلة ، وقضية وصايا
الغنية ، وكتب المحقق ، ونسبه في المستند إلى الفاضلين في كتبهما ، والمسالك ،
والروضة ، والمدارك والذخيرة . لكن الذي يظهر من عبارات المتن : أن
الواجب الحج من أقرب المواقيت إلى مكة ، وإلا فمن غيره من المواقيت
مراعيا الأقرب فالأقرب إلى مكة . وفي الشرايع : " يقضي الحج من أقرب
الأماكن . . " قال في المدارك : " والمراد بأقرب الأماكن أقرب المواقيت
إلى مكة إن أمكن الاستيجار منه ، وإلا فمن غيره مراعيا للأقرب
فالأقرب . فإن تعذر الاستيجار من أحد المواقيت وجب الاستيجار من
أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات . . " . ونحوه ما في المستند والجواهر وغيرهما .
لكن هذا الترتيب غير ظاهر من الأدلة الآتية على هذا القول ولا