تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الميقات أو البلد ؟ المشهور : وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ( 1 ) .
شرح
بدون إجازة الوارث ، سواء أكان الحج الموصى به حج الاسلام أم غيره . إذ هو على الثاني ظاهر ، وكذا على الأول ، لما يأتي من المصنف ، من أن الواجب هو الحج الميقاتي ، وظاهر الرواية الحج البلدي ، كما عرفت الإشارة إليه سابقا . وعلى تقدير لزوم البلدي فتعيين المقدار لا يكون باختيار الموصي بل تابع لأجرة المثل واقعا ، وعلى تقديم لزوم العمل بتقدير الموصي فذلك إنما يكون بالإضافة إلى الثلث - الذي هو حقه - لا بالإضافة إلى الثلثين الآخرين . فالتصدق بجميع المال لا بد أن يكون لأجل أن الموصي لا وارث له " بناء على أنه إذا أوصى بصرف ماله في البر والمعروف لزم ولا يكون ميراثه للإمام - كما هو ظاهر - وتكون الوصية بالحج بنحو تعدد المطلوب ، فالأخذ بالرواية مع وجود الوارث غير ظاهر . ( 1 ) نسبه إلى أكثر الأصحاب في المدارك ، وعن الغنية : الاجماع عليه ، ونسبه في كشف اللثام إلى الخلاف ، والمبسوط ، والوسيلة ، وقضية وصايا الغنية ، وكتب المحقق ، ونسبه في المستند إلى الفاضلين في كتبهما ، والمسالك ، والروضة ، والمدارك والذخيرة . لكن الذي يظهر من عبارات المتن : أن الواجب الحج من أقرب المواقيت إلى مكة ، وإلا فمن غيره من المواقيت مراعيا الأقرب فالأقرب إلى مكة . وفي الشرايع : " يقضي الحج من أقرب الأماكن . . " قال في المدارك : " والمراد بأقرب الأماكن أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن الاستيجار منه ، وإلا فمن غيره مراعيا للأقرب فالأقرب . فإن تعذر الاستيجار من أحد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات . . " . ونحوه ما في المستند والجواهر وغيرهما . لكن هذا الترتيب غير ظاهر من الأدلة الآتية على هذا القول ولا