تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والأقوى هو القول الأول ( 1 ) ، وإن كان الأحوط القول الثاني .
شرح
يمكن - اللذين ذكرهما في الشرائع - : أن الأول يراد به الوجوب من البلد مع الامكان ومع عدمه من الميقات . واحتمل في المدارك : أن يكون المراد من الأول السقوط مع عدم امكان الحج من البلد . لكن قال فيها : " لا نعرف بذلك قائلا . . " . وفي المستند : " لا يعرف قائله ، كما صرح به جمع " بل نفاه بعضهم . . " . ( 1 ) للأصل وإطلاق الأدلة . إذ السفر من البلد لا جزء . من الحج ولا شرط له ، وإنما هو مقدمة عقلية للحج إذا كان الحاج بعيدا ، فلا تدخل في مفهومه ، والاطلاق بنفي وجوبها . ولبعض النصوص ، كخبر زكريا ابن آدم قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل مات وأوصى بحجة ، أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال أما ما كان دون الميقات فلا بأس " ( * 1 ) وصحيح حريز بن عبد الله قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة قال ( عليه السلام ) : لا بأس " إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه " ( * 2 ) ، وصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ، فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما . قال ( عليه السلام ) : يحج عنه من بعض الأوقات التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قرب " ( * 3 ) . لكن الجميع غير وارد فيما نحن فيه ، بل الثاني وارد في الحي ، والأول والأخير واردان في الوصية . والأولان أيضا لا ظهور لهما في حجة الاسلام . والأخير إنما ينفي القول الرابع - الذي لا يعرف قائله - ولا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .