تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
بجميع المال فلا ينفق ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال " ( * 1 ) . ونحوه موثق عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( * 2 ) . ومنهما يستفاد عدم جواز التصرف فيما يساوي الدين . لكن الظاهر منهما التصرف المتلف فلا تعرض فيهما لغيره ، وإن كان لا يخلو من تأمل . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما ذكره المصنف ( ره ) ، من التوقف في الجواز إلا إذا كانت واسعة جدا ، إذ ليس في الصحيح وغيره إشارة إلى التفصيل بين الواسعة وغيرها ، فإن بني على العمل بالنص كان اللازم الجزم بالجواز فيما زاد على الدين ، وإلا كان اللازم التوقف حتى في الواسعة . وفي حاشية بعض الأعاظم : " لا يبعد جواز التصرف حتى في المستغرق أيضا مع تعهد الأداء . لكن الأحوط أن يكون برضى الديان " . وفيه : أنه لا وجه لجواز التصرف بمجرد الضمان إذا لم يرض الديان ، إذ لا دليل على فراغ ذمة الميت بذلك ، فاللازم الرجوع إلى صحيح البزنطي ونحوه لبقاء الدين بحاله . نعم إذا رضي الديان بالضمان فقد برئت ذمة الميت ، كما في صحيح ابن سنان : " في الرجل يموت وعليه دين ، فيضمنه ضامن للغرماء . قال ( عليه السلام ) : إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت " ( * 3 ) . وإذا انتفى الدين لم يكن مانع من ملك الوارث ، ولا من جواز تصرفه به . ثم إن المنع من التصرف الناقل - بناء على انتقال التركة إلى الوارث - يختص بالتصرف الذي لا يكون مقدمة لوفاء الدين ، أما ما يكون مقدمة له فلا بأس به . فإذا باع الورثة التركة بقصد وفاء الدين من الثمن صح ذلك البيع ، لأن التصرف المذكور مما يقتضيه الدين فلا يمنع عنه . وكذا لو باع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوصايا حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوصايا حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 91 من أبواب الوصايا حديث : 1 .