تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدم ، لتعلقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ( 1 ) . وإن كانا في الذمة فالأقوى أن التركة توزع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلس ( 2 ) . وقد يقال : بتقديم الحج على غيره وإن كان دين الناس ( 3 ) ، لخبر معاوية بن عمار الدال على تقديمه على الزكاة . ونحوه خبر آخر . لكنهما موهونان باعراض
شرح
( 1 ) أما التعلق بالعين فمما لا إشكال فيه عندنا ، وقد تقدم بيانه في كتاب الزكاة والخمس . وأما أنه مانع عن جواز الصرف في غيرهما فأوضح ، لأنه تضييع لحق الغير ، فهو خلاف قاعدة السلطنة على الحقوق . ( 2 ) كما في الشرائع وغيرها . وفي المدارك : أنه واضح ، بل هو المعروف بيننا . وتقتضيه : قاعدة بطلان الترجيح بلا مرجح . ( 3 ) حكى في الجواهر عن جواهر القاضي : احتمال تقدم الحج ، وعن آخر : احتمال تقدم الدين . وظاهر الوسائل والحدائق : اختيار الأول ، لمصحح معاوية بن عمار : " قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة ، وعليه حجة الاسلام ، وترك ثلاثمائة درهم ، وأوصى بحجة الاسلام ، وأن يقضى عنه دين الزكاة . قال ( عليه السلام ) : يحج عنه من أقرب المواضع ، ويجعل ما بقي في الزكاة " ( * 1 ) . ونحوه خبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم ، وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ، وأوصى أن يحج عنه . قال ( عليه السلام ) : يحج عنه من أقرب المواضع " ويجعل ما بقي في الزكاة " ( * 2 ) . قال في الجواهر : " وفيه - بعد إعراض الأصحاب عنهما ، وقصور سند الثاني منهما ، واختصاصهما بالزكاة - : أنه يمكن كون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب أحكام الوصايا حديث : 1 .