وصرفها في الدين وغيره . وربما يحتمل فيه أيضا التخيير ،
أو ترجيح الحج لأهميته ( 1 ) ، أو العمرة لتقدمها . لكن لا وجه
لها بعد كونهما في التمتع عملا واحدا ( 2 ) . وقاعدة الميسور
لا جابر لها في المقام .
( مسألة 84 ) : لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل
استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها ( 3 ) .
شرح
الملكية لا تقبل الشدة والضعف ولا التأكد واللا تأكد . إلا أن يقال : الأهمية
في التكليف لما كانت موجبة لاحتمال التعيين في أحد الأمرين كانت موجبة
للترجيح عقلا .
( 1 ) في حاشية بعض مشايخنا على المقام : " لا يبعد استفادته من الرواية
الآتية التي أوردها في المسألة السادسة والثمانين ، فلا يترك الاحتياط " وفيه
نظر ، فإن ظاهر الرواية الآتية : أنه أوصى أن يحج الوصي بنفسه ، فالحج
الموصى به بلدي بمباشرة الوصي ، والإمام ( عليه السلام ) أمره بالحج الميقاتي عند
عدم كفاية المال لذلك ، فالمراد من الحج من مكة الحج الميقاتي في قبال
البلدي ، لا الحج الذي يكون إحرامه من مكة في مقابل العمرة التي يكون
إحرامها من الميقات . فلاحظ .
( 2 ) كما تقتضيه النصوص . ولأجلها لا أثر لاحتمال مشروعية البعض ،
بل يبني على خلافه . وحينئذ يبطل حق الحج لأنه لا أثر له ، فلا تكون التركة
موضوعا له ، وتكون موضوعا لغيره لا غير .
( 3 ) لا إشكال في انتقال التركة إلى الورثة إذا لم يكن دين ولا وصية ،
بل هو من الضروريات . كما لا إشكال في انتقال ما زاد على الدين والوصية
إلى الورثة . أما انتقال ما يساوي الدين والوصية إليهم ففيه خلاف ، نسب
إلى كثير من كتب العلامة ، وإلى جامع المقاصد وغيرها : الأول ، ونسب