تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق . فقال ( عليه السلام ) : ابدأ بالحج فإنه مفروض ، فإن بقي شئ فاجعله في العتق طائفة ، وفي الصدقة طائفة " ( * 1 ) ، وخبره الآخر ، قال : " إن امرأة هلكت ، وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ، ويحج عنها ، ويعتق عنها ، فلم يسع المال ذلك . . ( إلى أن قال ) : فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك . فقال : ابدأ بالحج فإن الحج فريضة ، فما بقي فضعه في النوافل ، ( * 2 ) . فإن الظاهر : أن المراد من كون الحج فريضة أنه يجب إخراجه مع قطع النظر عن الوصية وليس المراد : أنه كان يجب على الميت وإن لم يكن يجب اخراجه عنه لولا الوصية ، فإن حمله على ذلك خلاف الأصل في التعليل ، المحمول على بيان العلة العرفية الارتكازية ، وخلاف ما دل على لزوم الأخذ بالسابق فالسابق في الوصايا المترتبة . بل خلاف الظاهر من فعلية الوصف . فلاحظ . ومن ذلك يظهر عدم الفرق بين الوصايا المستحبة للحي والواجبة عليه التي لا يجب إخراجها من الأصل فيقدم حج الاسلام على الوصايا الواجبة أيضا - عند المزاحمة في اخراجها من الثلث - إذا كان قد أوصى الميت بذلك ، لعين ما ذكر . وقد يتوهم : أن الوجه في التقديم كونها واجبة على الميت في حياته ، والواجب مقدم على المستحب عند التزاحم ولذلك لو أوصى باخراج الواجب الذي لا يخرج من الأصل ، كالعبادات البدنية - بناء على ما هو التحقيق - والمستحب ، يتعين إخراج الواجب والغاء المستحب . وفيه : أن أهمية الواجب من المستحب إنما هي بالنظر إلى الأمر الشرعي المتعلق بالواجب والمستحب ، الموجه إلى الميت حال حياته ، الذي هو ساقط - بعد وفاته -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .