أو هو مع السعي - فالظاهر سقوطه ( 1 ) ، وصرف
حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة ومع وجود الجميع
توزع عليها ( 2 ) . وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ،
ففي مثل حج القران والافراد تصرف فيهما مخيرا بينهما ،
والأحوط تقديم الحج ( 3 ) . وفي حج التمتع الأقوى السقوط
شرح
وتقديمه ممن عليه الافراد والقران خاصة ، وتقديم العمرة ممن عليه التمتع
خاصة ، والتخيير ممن عليه أحد الأنواع مخيرا . وقد يحتلم سقوطهما عمن
عليه التمتع ، لدخول العمرة في حجه . وإن لم يف النصيب بشئ من
النسكين صرف في الدين ، لا فيما يفي به من الأفعال من طواف ووقوف ،
لعدم التعبد بشئ منها وحدها عدا الطواف . واحتمال إثبات مشروعية ذلك
بقاعدة الميسور ، وما يدرك ، قد بينا فساده في محله . على أن الظاهر قصر
الاستدلال بها على ما يعضدها فيه كلام الأصحاب ، لقصور سندها ، وعدم
ثبوت كونها قاعدة ، وكلام الأصحاب على الظاهر بخلافها هنا ، بل لعل
ظاهره كون الطواف أيضا كذلك ، لاطلاقهم رجوع النصيب ميراثا بمجرد
قصوره عن الحج أو العمرة . . " .
( 1 ) لما عرفت في كلام الجواهر ، من عدم الدليل على مشروعية
الأبعاض ، والأصل عدمها . وحينئذ لا يكون الحج مزاحما لغيره ، فلا
تكون له حصة في قبال غيره ، بل يكون المال كله لغيره .
( 2 ) لعدم المرجح لبعضها على الآخر .
( 3 ) لما تقدم في كلام الجواهر ، من احتمال تقديمه لأنه أهم ، ولا
ينبغي الاشكال في أن احتمال الأهمية موجب للترجيح في نظر العقل . لكن
يختص ذلك بالتكليف ، والكلام هنا في الوضع ، وهو تعلق حق الحج بالتركة
ونسبة هذا الحق إلى الحج والعمرة نسبة واحدة . فإن إضافة الحقية كإضافة