تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الثلث بها أخذت البقية من الأصل ( 1 ) . والأقوى أن حج النذر - أيضا - كذلك ، بمعنى : أنه يخرج من الأصل ( 2 ) ، كما سيأتي الإشارة إليه .
ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة
شرح
عنه وعن غيره ، لا بالنظر إلى وجوب العمل بالوصية . فإن الوجوب المذكور بعد ما كان ثابتا حتى في الوصايا المستحبة والمباحة والمكروهة ، كان مناطه موجودا في الجميع على نحو واحد لا يترجح في بعض على آخر . فلا موجب لترجيح الوصية بالواجب على الوصية بالمستحب ، ولا لترجيح الوصية بالمستحب على الوصية بالمباح ، ولا الوصية به على الوصية بالمكروه ، لاشتراك الجميع في وجود المناط . بل اللازم رجوع النقص على الجميع على النسبة إذا كانت غير مترتبة ، وإذا كانت مترتبة كان السابق رافعا لموضوع اللاحق . فراجع مباحث الوصية ، وتأمل . نعم إذا تزاحمت الوصايا غير المترتبة بنحو لا يمكن التوزيع ، لم يبعد ترجيح الواجب ، لاحتمال تعينه ، فيكون الفرض من موارد الدوران بين التعيين والتخيير ، كما سيأتي نظيره في آخر المسألة . ( 1 ) لما عرفت : من أن دليل وجوب إخراج الحج من الأصل رافع لوجوب العمل بالوصية . لأن وصيته باخراجه من الثلث - في الفرض المذكور - منافية لوجوب إخراجه من الأصل ، فلا مجال للعمل بها ، لقوله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) ( * 1 ) . ( 2 ) كما يقتضيه الأخذ بمضمون النذر ، فإنه تمليك لله سبحانه العمل المنذور ، فإذا كان مملوكا كان دينا ، فيجب إخراجه من الأصل كسائر الديون ، كما سيأتي التعرض لذلك من المصنف ( ره ) في المسألة الثامنة من الفصل الآتي .
هامش
( * 1 ) البقرة : 182 .
مستمسك العروة — صفحة 246 | السيد محسن الحكيم