تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
باخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدم على الوصايا المستحبة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ( 1 ) . وإن لم يف
شرح
نعم يختص الحكم المذكور بما إذا أوصى باخراج ثلثه وصرفه في مصلحته ، وانعقد لكلامه ظهور في ذلك . أما إذا أجمل كلام الموصي ، ولم يعلم أنه يريد إخراج الحج من الثلث أو من الأصل ، فاللازم إخراجه من الثلث ، للشك في وصيته بما يساوي ثلث الحج . مثلا : إذا قال : " أخرجوا ثلثي ، وأخرجوا عني حجة الاسلام ، وأعتقوا عني ، وتصدقوا عني " ، وشك في أن مراده الوصية باخراج الحج من الثلث أو من الأصل ، فإن الشك المذكور يوجب الشك في الوصية باخراج التفاوت . ومع الشك في الوصية به يبنى على عدمها ، فيجري حكم الوصية باخراجه من الثلث . وأما النصوص المذكورة فالظاهر منها بيان أن الوظيفة الأولية الشرعية هو إخراج حجة الاسلام من الأصل وغيرها من الثلث وإن أوصى بها . وأن السؤال فيها كان عن ذلك لدفع توهم أن الوصية بالحج يلحقها حكم الوصية من الاخراج من الثلث . وليس فيها تعرض لصورة ما إذا عين الموصي الاخراج من الثلث أو الأصل ، بل المرجع - في صورة التعيين المذكور - القواعد العامة . ولو كان نظرها إلى صورة التعيين كان اللازم اخراج حج الاسلام من الأصل وإن عينه من الثلث . ( 1 ) يعني : عند تزاحمها معها في الاخراج من الثلث ، بأن كان الثلث لا يسع جميعها . ووجه التقديم ظاهر ، لأنها لما كانت يجب إخراجها على كل حال وإن لم يسعها الثلث ، لم تصلح المستحبات لمزاحمتها التي لا يجب إخراجها إذا لم يسعها الثلث ، لأن النسبة بينهما من قبيل نسبة الواجب المطلق إلى المشروط ، يكون الأول رافعا للثاني . والظاهر أن ذلك هو المراد مما في صحيح معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) :