تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الأصحاب . مع أنهما في خصوص الزكاة . وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته ( 1 ) . والأقوى ما ذكر من التحصيص ( 2 ) وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو ( 3 ) ، وإلا فإن لم تف إلا ببعض الأفعال ( 4 ) - كالطواف فقط ،
شرح
ما ذكره فيهما مقتضى التوزيع أيضا . . " . ولم يتعرض في المتن للاشكال بقصور السند ، لأنه يكفي في إثبات القول المذكور المصحح المعتبر السند . كما أنه لم يذكر الاشكال الأخير ، لأنه خلاف إطلاق الدليل . مع أنه مبني على لزوم الحج البلدي ، إذ لو كان الميقاتي مجزيا كان حصة الحج - بعد ورود النقص عليها - غير كافية فيه ، فلا وجه للأمر باخراجه إلا لأجل عدم ورود النقص عليه . بخلاف الزكاة . ( 1 ) تقدم الكلام في هذه الأهمية في شرح المسألة السابعة عشرة . فراجع . ( 2 ) يعني : التوزيع : . لما عرفت : من أنه مقتضى بطلان الترجيح بلا مرجح لأن الحج لما كان غير الدين وفي قبال الدين ، فإذا بني على تعلق الحج دون الدين ، أو الدين دون الحج كان ترجيحا بلا مرجح . فإن قلت : إذا كانت الحصة الراجعة إلى الدين لا تفي به فلا بد من وفاء بعض الدين وبقاء بعضه ، فيلزم أيضا الترجيح بلا مرجح قلت : لا تعين لبعض الدين في مقابل البعض الآخر . نظير : ما لو نذر صوم يومين ، فإنه لا تعين لصوم أحد اليومين في مقابل صوم الآخر ، فلا يكون وفاء بعض الدين دون بعض ترجيحا بلا مرجح . ( 3 ) هذا خلاف فرض المسألة ، من قصور التركة ، إذ حينئذ البناء على التحصيص إنما كان لقصور الحصة عن الوفاء . ( 4 ) قال في الجواهر : " ولو كان قد استقر عليه كل من النسكين ووسع النصيب خصوص أحدهما صرف فيه ، وإن وسع كلا منهما تخير للتساوي في الاستقرار . ويحتمل تقديم الحج لكونه أهم في نظر الشارع .