الأصحاب . مع أنهما في خصوص الزكاة . وربما يحتمل تقديم
دين الناس لأهميته ( 1 ) . والأقوى ما ذكر من التحصيص ( 2 )
وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو ( 3 ) ، وإلا فإن لم تف
إلا ببعض الأفعال ( 4 ) - كالطواف فقط ،
شرح
ما ذكره فيهما مقتضى التوزيع أيضا . . " . ولم يتعرض في المتن للاشكال
بقصور السند ، لأنه يكفي في إثبات القول المذكور المصحح المعتبر السند .
كما أنه لم يذكر الاشكال الأخير ، لأنه خلاف إطلاق الدليل . مع أنه مبني
على لزوم الحج البلدي ، إذ لو كان الميقاتي مجزيا كان حصة الحج - بعد
ورود النقص عليها - غير كافية فيه ، فلا وجه للأمر باخراجه إلا لأجل
عدم ورود النقص عليه . بخلاف الزكاة .
( 1 ) تقدم الكلام في هذه الأهمية في شرح المسألة السابعة عشرة . فراجع .
( 2 ) يعني : التوزيع : . لما عرفت : من أنه مقتضى بطلان الترجيح بلا
مرجح لأن الحج لما كان غير الدين وفي قبال الدين ، فإذا بني على تعلق
الحج دون الدين ، أو الدين دون الحج كان ترجيحا بلا مرجح .
فإن قلت : إذا كانت الحصة الراجعة إلى الدين لا تفي به فلا بد من
وفاء بعض الدين وبقاء بعضه ، فيلزم أيضا الترجيح بلا مرجح قلت :
لا تعين لبعض الدين في مقابل البعض الآخر . نظير : ما لو نذر صوم يومين ،
فإنه لا تعين لصوم أحد اليومين في مقابل صوم الآخر ، فلا يكون وفاء
بعض الدين دون بعض ترجيحا بلا مرجح .
( 3 ) هذا خلاف فرض المسألة ، من قصور التركة ، إذ حينئذ البناء
على التحصيص إنما كان لقصور الحصة عن الوفاء .
( 4 ) قال في الجواهر : " ولو كان قد استقر عليه كل من النسكين
ووسع النصيب خصوص أحدهما صرف فيه ، وإن وسع كلا منهما تخير
للتساوي في الاستقرار . ويحتمل تقديم الحج لكونه أهم في نظر الشارع .