( مسألة 83 ) : تقضي حجة الاسلام ( 1 ) من أصل
التركة إذا لم يوص بها ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف . والنصوص الدالة عليه كثيرة جدا ،
بل لعلها متواترة . منها : صحيح محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ، ولم يوص بها ، أتقضى عنه ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 1 ) . ونحوه غيره . وسيأتي بعض ذلك .
( 2 ) عن المنتهى والتذكرة : أنه قول علمائنا أجمع . وفي المستند :
" الظاهر أنه اجماعي . . " . وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه
بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه . . " . ويدل عليه جملة من النصوص .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : تقضى عن الرجل
حجة الاسلام من جميع ماله " ( * 2 ) ، وموثق سماعة : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن الرجل يموت ، ولم يحج حجة الاسلام ، ولم يوص بها وهو موسر .
فقال : يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك " ( * 3 ) ، وصحيح
العجلي : " عن رجل استودعني مالا فهلك ، وليس لولده شئ ، ولم
يحج حجة الاسلام . قال ( عليه السلام ) : حج عنه ، وما فضل فاعطهم " ( * 4 ) .
ونحوها غيرها . مضافا إلى ما يستفاد من الجمود على ظاهر قوله تعالى :
( ولله على الناس حج البيت . . ) ( * 5 ) . فإن ظاهر اللام الملك . فإذا
كان الحج مملوكا عليه يكون دينا ماليا ، فيخرج من أصل المال كسائر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1
( * 5 ) آل عمران : 97 .