تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الحج فقط - كما فيمن وظيفته حج الافراد والقران - ( 1 ) ثم زالت استطاعته ، فكما مر ، يجب عليه أيضا بأي وجه تمكن وإن مات يقضي عنه ( 2 ) .
شرح
والظاهر أن المراد من صحة البدن ما يقابل الاحصار ، ومن تخلية السرب ما يقابل الصد ، فلا يمكن فرض الحج مع انتفائهما . وأما ملك الزاد والراحة فالمقدار المستفاد من الأدلة اعتباره بالخصوص في حج الاسلام هو ما يكون إلى آخر الأعمال لا غير ، وما زاد على ذلك - مما يحتاج في الإياب ، أو بعد الرجوع إلى أهله - فهو داخل في القسم الثاني . وعلى هذا فإذا زالت الاستطاعة المالية في الأثناء لم يجز عن حج الاسلام ، وإذا زالت بعد تمام الأعمال أجزأت . وأما بقية شرائط الاستطاعة فإذا زالت في الأثناء ، أو بعد تمام الأعمال أجزأه حجه عن حج الاسلام . بل مقتضى ما ذكرنا : أنه إذا لم تكن حاصلة له من أول الأمر فحج أجزأه عن حج الاسلام . وقد تعرض المصنف في المسألة الخامسة والستين وغيرها لما ذكره هنا . وتعرضنا لذلك تبعا له . فراجع . ( 1 ) المحقق في محله : أن كلا من الحج والعمرة - في القران والافراد - واجب مستقل ، يجب - مع الاستطاعة إليه - وحده دون الآخر . ( 2 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه . وقد أرسله في الجواهر إرسال المسلمات . قال - في شرح قول ماتنه : " إذا استقر الحج في ذمته . . " - : " والمراد به ما يعم النسكين وأحدهما . فقد تستقر العمرة وحدها ، وقد يستقر الحج وحده ، وقد يستقران . . " . لكن دلالة الأدلة على وجوب الأداء ولو متسكعا ظاهرة ، فإنه مقتضى الاطلاق . أما وجوب القضاء عنه لو مات فدلالتها غير ظاهرة ، فينحصر الدليل بالاجماع .
مستمسك العروة — صفحة 241 | السيد محسن الحكيم