الحج فقط - كما فيمن وظيفته حج الافراد والقران - ( 1 ) ثم
زالت استطاعته ، فكما مر ، يجب عليه أيضا بأي وجه تمكن
وإن مات يقضي عنه ( 2 ) .
شرح
والظاهر أن المراد من صحة البدن ما يقابل الاحصار ، ومن تخلية
السرب ما يقابل الصد ، فلا يمكن فرض الحج مع انتفائهما . وأما ملك
الزاد والراحة فالمقدار المستفاد من الأدلة اعتباره بالخصوص في حج الاسلام
هو ما يكون إلى آخر الأعمال لا غير ، وما زاد على ذلك - مما يحتاج في
الإياب ، أو بعد الرجوع إلى أهله - فهو داخل في القسم الثاني . وعلى هذا
فإذا زالت الاستطاعة المالية في الأثناء لم يجز عن حج الاسلام ، وإذا زالت بعد
تمام الأعمال أجزأت . وأما بقية شرائط الاستطاعة فإذا زالت في الأثناء ،
أو بعد تمام الأعمال أجزأه حجه عن حج الاسلام . بل مقتضى ما ذكرنا :
أنه إذا لم تكن حاصلة له من أول الأمر فحج أجزأه عن حج الاسلام . وقد
تعرض المصنف في المسألة الخامسة والستين وغيرها لما ذكره هنا . وتعرضنا
لذلك تبعا له . فراجع .
( 1 ) المحقق في محله : أن كلا من الحج والعمرة - في القران والافراد -
واجب مستقل ، يجب - مع الاستطاعة إليه - وحده دون الآخر .
( 2 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه . وقد أرسله في الجواهر إرسال
المسلمات . قال - في شرح قول ماتنه : " إذا استقر الحج في ذمته . . " - :
" والمراد به ما يعم النسكين وأحدهما . فقد تستقر العمرة وحدها ، وقد
يستقر الحج وحده ، وقد يستقران . . " . لكن دلالة الأدلة على وجوب
الأداء ولو متسكعا ظاهرة ، فإنه مقتضى الاطلاق . أما وجوب القضاء
عنه لو مات فدلالتها غير ظاهرة ، فينحصر الدليل بالاجماع .