في تحقق الوجوب وعدمه واقعا ( 1 ) . هذا بالنسبة إلى استقرار
الحج لو تركه ، وأما لو كان واجدا للشرائط حين المسير
فسار ، ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك
الحال . كفى حجه عن حجة الاسلام ، إذا لم يكن المفقود
مثل العقل ، بل كان هو الاستطاعة البدنية ، أو المالية ، أو
السربية ونحوها على الأقوى ( 2 ) .
( مسألة 82 ) : إذا استقر عليه العمرة فقط ، أو
شرح
الأدلة ، بل خلاف المقطوع به منها .
( 1 ) هذا الشك إنما يقدح في البناء على ثبوت الوجوب لو لم تجر أصالة
السلامة التي من أجلها بني على ثبوت الوجوب ظاهرا حين سفر القافلة ،
وعدم جريانها بعد العلم بانتفاء الشرط غير ظاهر ، لأن الثابت بها السلامة
على تقدير السفر وهي مشكوكة ، لا السلامة مطلقا كي يتبين انتفاؤها .
فلاحظ وتأمل .
( 2 ) قد تقدمت الإشارة إلى أن الشرائط المعتبرة في الاستطاعة على قسمين :
الأول : ما دل على اعتباره دليل بالخصوص ، كملك الزاد والراحلة ،
وكالصحة في البدن ، وتخلية السرب . الثاني : ما دخل تحت عنوان العذر ،
وهو ما يصح الاعتذار به عند العقلاء في ترك الحج . فالقسم الأول إذا
حج مع فقده لم يكن حجه حج الاسلام ، لفقد شرط حج الاسلام ، وهو
الاستطاعة . والقسم الثاني إذا حج مع فقده أجزأه ، وكان حج الاسلام .
لأن دليل اعتباره يختص بما لو ترك الحج معتذرا به ، فلا يشمل صورة
ما لو حج مقدما عليه . وحينئذ يكون المرجع فيه : إطلاق أدلة الوجوب ،
المقتضي للاجزاء .