تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
في تحقق الوجوب وعدمه واقعا ( 1 ) . هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه ، وأما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ، ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك الحال . كفى حجه عن حجة الاسلام ، إذا لم يكن المفقود مثل العقل ، بل كان هو الاستطاعة البدنية ، أو المالية ، أو السربية ونحوها على الأقوى ( 2 ) .
( مسألة 82 ) : إذا استقر عليه العمرة فقط ، أو
شرح
الأدلة ، بل خلاف المقطوع به منها . ( 1 ) هذا الشك إنما يقدح في البناء على ثبوت الوجوب لو لم تجر أصالة السلامة التي من أجلها بني على ثبوت الوجوب ظاهرا حين سفر القافلة ، وعدم جريانها بعد العلم بانتفاء الشرط غير ظاهر ، لأن الثابت بها السلامة على تقدير السفر وهي مشكوكة ، لا السلامة مطلقا كي يتبين انتفاؤها . فلاحظ وتأمل . ( 2 ) قد تقدمت الإشارة إلى أن الشرائط المعتبرة في الاستطاعة على قسمين : الأول : ما دل على اعتباره دليل بالخصوص ، كملك الزاد والراحلة ، وكالصحة في البدن ، وتخلية السرب . الثاني : ما دخل تحت عنوان العذر ، وهو ما يصح الاعتذار به عند العقلاء في ترك الحج . فالقسم الأول إذا حج مع فقده لم يكن حجه حج الاسلام ، لفقد شرط حج الاسلام ، وهو الاستطاعة . والقسم الثاني إذا حج مع فقده أجزأه ، وكان حج الاسلام . لأن دليل اعتباره يختص بما لو ترك الحج معتذرا به ، فلا يشمل صورة ما لو حج مقدما عليه . وحينئذ يكون المرجع فيه : إطلاق أدلة الوجوب ، المقتضي للاجزاء .