شرح
إذا لم يمت بعد الاحرام ودخول الحرم ، الشامل لما إذا لم يستقر . وكذا
إطلاقات وجوب القضاء . وفيه : ما عرفت في المسألة السابقة ، من أن
الصحيحتين المذكورتين لا عموم لهما لذلك ، وليستا واردتين في مقام تشريع
وجوب القضاء وإن لم يجب عليه الأداء . فراجع .
ثم إن المتعين الرجوع إلى القواعد الأولية . ومقتضى ما تقدم ، من
اعتبار الشرائط في الوجوب : عدم استقرار الوجوب مع انتفاء بعضها . فما
يعتبر في الوجوب وجوده - في الذهاب والإياب - إذا انتفى قبل مضي
زمان الإياب انتفى الوجوب معه ، وما لا يعتبر في الإياب ، بل يعتبر وجوده
إلى آخر زمان العمل ، إذا انتفى قبل زمان تمام العمل انتفى الوجوب معه ،
وإذا انتفى بعد ذلك لم ينتف الوجوب معه . فالمدار في استقرار الوجوب
واقعا وجود الشرط واقعا ، فإذا انتفى انتفى ، كما أشار إلى ذلك المصنف .
ومنه يظهر لك الاشكال في بقيه الأقوال المذكورة . إذ الأول خلاف
ما دل على اعتبار جملة من الشرائط في الإياب كالذهاب . نعم يتم ذلك
بالإضافة إلى الحياة . ولعل مراد بعضهم خصوص ذلك . والثاني مبني على
الفرق بين أجزاء الواجب ، وهو غير ظاهر وعدم لزوم التدارك مع
الفوات - لعذر ، أو ولولا لعذر - لا يوجب الفرق بينها في الجزئية ، وفي
اعتبار وجود شرائط الاستطاعة في كل منها على نحو واحد . وعدم لزوم
التدارك والإعادة على تقدير ترك بعضها لا يدل على عدم الجزئية ، ولا على
الفرق بينها فيما ذكرنا . وأما الاحتمال الرابع فهو مبني على إلحاق المقام
بما لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، وهو لا دليل عليه . وليس البناء
على التعدي عن مورده ، وإلا لزم وجوب الحج على من علم بانتفاء جميع
الشرائط بعد الاحرام ودخول الحرم ، وهو كما ترى . وأما الخامس فهو -
على ظاهره - مبني على اعتبار اجتماع الشرائط حين خروج الرفقة ظاهرا ،