تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
إذا لم يمت بعد الاحرام ودخول الحرم ، الشامل لما إذا لم يستقر . وكذا إطلاقات وجوب القضاء . وفيه : ما عرفت في المسألة السابقة ، من أن الصحيحتين المذكورتين لا عموم لهما لذلك ، وليستا واردتين في مقام تشريع وجوب القضاء وإن لم يجب عليه الأداء . فراجع . ثم إن المتعين الرجوع إلى القواعد الأولية . ومقتضى ما تقدم ، من اعتبار الشرائط في الوجوب : عدم استقرار الوجوب مع انتفاء بعضها . فما يعتبر في الوجوب وجوده - في الذهاب والإياب - إذا انتفى قبل مضي زمان الإياب انتفى الوجوب معه ، وما لا يعتبر في الإياب ، بل يعتبر وجوده إلى آخر زمان العمل ، إذا انتفى قبل زمان تمام العمل انتفى الوجوب معه ، وإذا انتفى بعد ذلك لم ينتف الوجوب معه . فالمدار في استقرار الوجوب واقعا وجود الشرط واقعا ، فإذا انتفى انتفى ، كما أشار إلى ذلك المصنف . ومنه يظهر لك الاشكال في بقيه الأقوال المذكورة . إذ الأول خلاف ما دل على اعتبار جملة من الشرائط في الإياب كالذهاب . نعم يتم ذلك بالإضافة إلى الحياة . ولعل مراد بعضهم خصوص ذلك . والثاني مبني على الفرق بين أجزاء الواجب ، وهو غير ظاهر وعدم لزوم التدارك مع الفوات - لعذر ، أو ولولا لعذر - لا يوجب الفرق بينها في الجزئية ، وفي اعتبار وجود شرائط الاستطاعة في كل منها على نحو واحد . وعدم لزوم التدارك والإعادة على تقدير ترك بعضها لا يدل على عدم الجزئية ، ولا على الفرق بينها فيما ذكرنا . وأما الاحتمال الرابع فهو مبني على إلحاق المقام بما لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، وهو لا دليل عليه . وليس البناء على التعدي عن مورده ، وإلا لزم وجوب الحج على من علم بانتفاء جميع الشرائط بعد الاحرام ودخول الحرم ، وهو كما ترى . وأما الخامس فهو - على ظاهره - مبني على اعتبار اجتماع الشرائط حين خروج الرفقة ظاهرا ،