وربما يقال : باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ( 1 ) . وقد يحتمل
كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم ( 2 )
وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل
استقر عليه ، وإن فقدت بعد ذلك ، لأنه كان مأمورا بالخروج
معهم ( 3 ) . والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود
إلى وطنه ، بالنسبة إلى الاستطاعة المالية ، والبدنية ، والسربية
وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال .
وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب
عليه واقعا ، وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ( 4 ) .
شرح
الجواهر : ذكر أنه حكي عن الشهيد والمهذب .
( 1 ) قد يستفاد ذلك مما ذكره في التذكرة ، من أن من تلف ماله قبل
عود الحاج ، وقبل مضي إمكان عودهم ، لم يستقر الحج في ذمته .
( 2 ) هذا الاحتمال ذكره في القواعد . وفي المستند : " نسبه بعضهم
إلى التذكرة ، واستحسنه بعض المتأخرين إن كان زوال الاستطاعة بالموت . . " .
( 3 ) قال في المستند : " إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعا
فالحق هو الأول . . ( إلى أن قال ) : لكن الشأن في اشتراط ذلك ،
ولذا تأمل فيه في الذخيرة . وهو في موضعه . بل الأقرب عدم الاشتراط
وكفاية توجه الخطاب ظاهرا أولا ، كما هو ظاهر المدارك ، وصريح المفاتيح
وشرحه . . " إلى آخر ما نقلناه عنه في شرح المسألة الخامسة والستين .
فراجع كلامه وكلام غيره المنقول هناك .
( 4 ) في المستند اعترف بذلك ، غير أنه ادعى إطلاق صحيحتي ضريس
والعجلي ، المتقدمتين في المسألة الثالثة والسبعين ، الدالتين على وجوب القضاء