ذلك ؟ وجهان في صورة عدم تحليفها ( 1 ) . وأما معه فالظاهر
سقوط حقه ( 2 ) . ولو حجت بلا محرم مع عدم الأمن ،
شرح
( 1 ) أما وجه الأول فواضح ، لأنه استيفاء لحقه . وأما الثاني فمبني
على أن حرمة الخروج بغير إذن الزوج من الأحكام لا من الحقوق . أو
أنها من الحقوق لكن لما كانت الزوجة تعتقد أنها مكلفة تكون معذورة في
تفويت الحق ، وحينئذ لا دليل على ثبوت الحق . وفيه : ما عرفت من
أن الظاهر من الأدلة كون ترك الخروج بغير إذن الزوج من الحقوق . مع
أنه لو سلم ذلك بالنسبة إلى ترك الخروج ، فلا شبهة في أن الاستمتاع
منها ، فيجوز له حبسها لاستيفائه . وأما عذر المرأة في تفويت الحق فهو
مبني على أن المسوغ لترك الحج الخوف النوعي ، إذ حينئذ يمكن فيه الخطأ ،
فتعتقد عدمه ، فتكون معذورة على تقدير الخطأ . أما إذا كان العذر خوفها
- كما عرفت ، ويقتضيه أدلة العذر - فلا تكون معذورة في حالة الخطأ ،
فإذا كان الزوج يدعي كذبها في دعوى عدم الخوف لا تكون معذورة .
نعم يتم ذلك فيما إذا اعتقدت أنها مستطيعة من حيث المال وكان الزوج
ينكر ذلك ، إذ يمكن حينئذ الخطأ فيه فتكون معذورة ، لا فيما نحن فيه .
ولأجل ذلك يكون أقوى الوجهين أولهما .
( 2 ) لا إشكال في أن اليمين مانعة من الدعوى ثانيا . كما أن المشهور
أنها مانعة من جواز المقاصة عن الحق . ولكن في كونها مانعة من التصرف
في العين التي يدعيها المدعي تصرفا عينيا ، مثل : أن يلبسها أو يتلفها ،
أو اعتباريا ، مثل : أن يبيعها أو يعتقها ، إشكال . والتحقيق : عدمه ،
كما ذكرنا ذلك في مبحث التنازع من كتاب الإجارة من هذا الشرح .
فراجع . وكيف تصح دعوى حرمة تصرف المالك المحكوم عليه ؟ وحرمة
تصرف الأخذ المحكوم له ؟ لأنها ليست ملكا له - وكذا غيره من الناس -