تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ذلك ؟ وجهان في صورة عدم تحليفها ( 1 ) . وأما معه فالظاهر سقوط حقه ( 2 ) . ولو حجت بلا محرم مع عدم الأمن ،
شرح
( 1 ) أما وجه الأول فواضح ، لأنه استيفاء لحقه . وأما الثاني فمبني على أن حرمة الخروج بغير إذن الزوج من الأحكام لا من الحقوق . أو أنها من الحقوق لكن لما كانت الزوجة تعتقد أنها مكلفة تكون معذورة في تفويت الحق ، وحينئذ لا دليل على ثبوت الحق . وفيه : ما عرفت من أن الظاهر من الأدلة كون ترك الخروج بغير إذن الزوج من الحقوق . مع أنه لو سلم ذلك بالنسبة إلى ترك الخروج ، فلا شبهة في أن الاستمتاع منها ، فيجوز له حبسها لاستيفائه . وأما عذر المرأة في تفويت الحق فهو مبني على أن المسوغ لترك الحج الخوف النوعي ، إذ حينئذ يمكن فيه الخطأ ، فتعتقد عدمه ، فتكون معذورة على تقدير الخطأ . أما إذا كان العذر خوفها - كما عرفت ، ويقتضيه أدلة العذر - فلا تكون معذورة في حالة الخطأ ، فإذا كان الزوج يدعي كذبها في دعوى عدم الخوف لا تكون معذورة . نعم يتم ذلك فيما إذا اعتقدت أنها مستطيعة من حيث المال وكان الزوج ينكر ذلك ، إذ يمكن حينئذ الخطأ فيه فتكون معذورة ، لا فيما نحن فيه . ولأجل ذلك يكون أقوى الوجهين أولهما . ( 2 ) لا إشكال في أن اليمين مانعة من الدعوى ثانيا . كما أن المشهور أنها مانعة من جواز المقاصة عن الحق . ولكن في كونها مانعة من التصرف في العين التي يدعيها المدعي تصرفا عينيا ، مثل : أن يلبسها أو يتلفها ، أو اعتباريا ، مثل : أن يبيعها أو يعتقها ، إشكال . والتحقيق : عدمه ، كما ذكرنا ذلك في مبحث التنازع من كتاب الإجارة من هذا الشرح . فراجع . وكيف تصح دعوى حرمة تصرف المالك المحكوم عليه ؟ وحرمة تصرف الأخذ المحكوم له ؟ لأنها ليست ملكا له - وكذا غيره من الناس -
مستمسك العروة — صفحة 235 | السيد محسن الحكيم