تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
للزوج - مع هذه الحالة - منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه
شرح
كما أن ثبوت حقوقه يتوقف على عدم المانع من أهليته لاستيفائها - من مرض ، أو هرم ، أو نحوهما فيه أو فيها - وإلا لم يكن له حق عليها . وأما حق الاستيذان في الخروج من بيتها فليس من الفوائد المرغوب فيها التي تثير النزاع والخصام ، لتسمع الدعوى بملاحظته . وكأنه لذلك قال المصنف : " والظاهر عدم استحقاقه اليمين . . " . لكنه بناء على ذلك لا تسمع دعواه ، لعدم استحقاق المطالبة بشئ ، لا أنها تسمع ولا يمين عليها ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر . مع أن منع كون حق الاستيذان من الحقوق التي تصح المطالبة بها - لعدم ترتب الفائدة المرغوب فيها عليه - غير ظاهر ، كيف والمطالبة به قد تكون محافظة منه على غرضه ؟ فالتحقيق إذا : سماع دعواه ، وعليها اليمين إن لم يقم البينة على مدعاه . وفي بعض الحواشي : احتمال أن يكون النزاع المذكور من باب التداعي ، لا من باب المدعي والمنكر . وكأنه لأن مصب الدعوى وإن كان الخوف وعدمه ، فيكون مدعيه مدعيا ومنكره منكرا ، لكن بلحاظ أن الغرض من إنكار الخوف استحقاق النفقة على الزوج مدة السفر ، فهي تطالب بالنفقة ، وهو يطالب بالاستمتاع . فكل واحد منهما يطالب بحق هو على خلاف مقتضى الأصل . والتحقيق : أن المعيار في صدق المدعي والمنكر هو الغرض المقصود من الخصومة ، لا ما هو مصب الدعوى . ولكن يشكل : بأن هذا المقدار لا يوجب جريان حكم التداعي ، لأن الزوجة وإن كانت تدعي ثبوت حق الانفاق ، لكن ذلك لما كان من آثار عدم الخوف كان مدعاها مقتضى الأصل ، فتكون منكرة .
مستمسك العروة — صفحة 234 | السيد محسن الحكيم