للزوج - مع هذه الحالة - منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه
شرح
كما أن ثبوت حقوقه يتوقف على عدم المانع من أهليته لاستيفائها - من
مرض ، أو هرم ، أو نحوهما فيه أو فيها - وإلا لم يكن له حق عليها .
وأما حق الاستيذان في الخروج من بيتها فليس من الفوائد المرغوب فيها التي
تثير النزاع والخصام ، لتسمع الدعوى بملاحظته . وكأنه لذلك قال المصنف :
" والظاهر عدم استحقاقه اليمين . . " . لكنه بناء على ذلك لا تسمع
دعواه ، لعدم استحقاق المطالبة بشئ ، لا أنها تسمع ولا يمين عليها ، كما
أشار إلى ذلك في الجواهر . مع أن منع كون حق الاستيذان من الحقوق
التي تصح المطالبة بها - لعدم ترتب الفائدة المرغوب فيها عليه - غير ظاهر ،
كيف والمطالبة به قد تكون محافظة منه على غرضه ؟ فالتحقيق إذا : سماع
دعواه ، وعليها اليمين إن لم يقم البينة على مدعاه .
وفي بعض الحواشي : احتمال أن يكون النزاع المذكور من باب
التداعي ، لا من باب المدعي والمنكر . وكأنه لأن مصب الدعوى وإن
كان الخوف وعدمه ، فيكون مدعيه مدعيا ومنكره منكرا ، لكن بلحاظ
أن الغرض من إنكار الخوف استحقاق النفقة على الزوج مدة السفر ، فهي
تطالب بالنفقة ، وهو يطالب بالاستمتاع . فكل واحد منهما يطالب بحق
هو على خلاف مقتضى الأصل .
والتحقيق : أن المعيار في صدق المدعي والمنكر هو الغرض المقصود
من الخصومة ، لا ما هو مصب الدعوى . ولكن يشكل : بأن هذا المقدار
لا يوجب جريان حكم التداعي ، لأن الزوجة وإن كانت تدعي ثبوت حق
الانفاق ، لكن ذلك لما كان من آثار عدم الخوف كان مدعاها مقتضى
الأصل ، فتكون منكرة .