زوج ، وادعي عدم الأمن عليها وأنكرت ( 1 ) ، قدم قولها ،
مع عدم البينة ، أو القرائن الشاهدة . والظاهر عدم استحقاقه
اليمين عليها . إلا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع
له عليها ، بدعوى : أن حجها حينئذ مفوت لحقه ، مع عدم
وجوبه عليها ، فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف . وهل
شرح
وتخلية السرب حاصله مع القدرة على أحد الأمرين ، وإلا لم يجب استصحاب
المحرم الثابتة محرميته . وفي الجواهر : جعل الحكم محل إشكال ، ولم يرجح
أحد الاحتمالين . لكنه في غير محله . اللهم إلا إذا كان التزويج مهانة لها ،
فإنه لا يجب ، لانتفاء الاستطاعة . وكذا الكلام فيما لو توقف على تزويج
ابنة ابنها أو بنتها منه . مع إمكان ذلك لها ، فإنه يجب .
( 1 ) أول من صور هذا النزاع - فيما وقفت عليه - الشهيد في الدروس ،
قال : " ولو ادعى الزوج الخوف وأنكرت ، عمل بشاهد الحال ، أو
بالبينة ، فإن انتفيا قدم قولها . والأقرب أنه لا يمين عليها . . " . وفي
المدارك : " ولو ادعى الزوج الخوف وأنكرت عمل . . " . ونحوهما
في الجواهر والحدائق . وظاهره أن الذي يدعيه الزوج خوفه عليها ، وعليه
فلا ينبغي التأمل في أن هذه الدعوى غير مسموعة ، لأن خوفه ليس موضوعا
للأثر الشرعي ، وإنما موضوع الأثر خوفها ، فإذا كانت آمنة على نفسها
وجب عليها السفر ، وإن كان زوجها أو غيره - ممن يمت إليها بنسب
أو سبب - خائفا عليها ، نعم إذا كانت دعوى الزوج أنها خائفة وغير
أمنة ، كانت موضوعا لأثر شرعي ، وهو عدم الاستطاعة وعدم وجوب
الحج . ويترتب على ذلك استحقاق النفقة على الزوج ، وسقوط حقوق
الزوج على تقدير صحة دعواها ، وسقوط نفقتها ، وثبوت حقوق الزوج
على تقدير صحة دعواه . لكن ثبوت نفقتها يتوقف على كونها زوجة دائمة