تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
زوج ، وادعي عدم الأمن عليها وأنكرت ( 1 ) ، قدم قولها ، مع عدم البينة ، أو القرائن الشاهدة . والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها . إلا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها ، بدعوى : أن حجها حينئذ مفوت لحقه ، مع عدم وجوبه عليها ، فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف . وهل
شرح
وتخلية السرب حاصله مع القدرة على أحد الأمرين ، وإلا لم يجب استصحاب المحرم الثابتة محرميته . وفي الجواهر : جعل الحكم محل إشكال ، ولم يرجح أحد الاحتمالين . لكنه في غير محله . اللهم إلا إذا كان التزويج مهانة لها ، فإنه لا يجب ، لانتفاء الاستطاعة . وكذا الكلام فيما لو توقف على تزويج ابنة ابنها أو بنتها منه . مع إمكان ذلك لها ، فإنه يجب . ( 1 ) أول من صور هذا النزاع - فيما وقفت عليه - الشهيد في الدروس ، قال : " ولو ادعى الزوج الخوف وأنكرت ، عمل بشاهد الحال ، أو بالبينة ، فإن انتفيا قدم قولها . والأقرب أنه لا يمين عليها . . " . وفي المدارك : " ولو ادعى الزوج الخوف وأنكرت عمل . . " . ونحوهما في الجواهر والحدائق . وظاهره أن الذي يدعيه الزوج خوفه عليها ، وعليه فلا ينبغي التأمل في أن هذه الدعوى غير مسموعة ، لأن خوفه ليس موضوعا للأثر الشرعي ، وإنما موضوع الأثر خوفها ، فإذا كانت آمنة على نفسها وجب عليها السفر ، وإن كان زوجها أو غيره - ممن يمت إليها بنسب أو سبب - خائفا عليها ، نعم إذا كانت دعوى الزوج أنها خائفة وغير أمنة ، كانت موضوعا لأثر شرعي ، وهو عدم الاستطاعة وعدم وجوب الحج . ويترتب على ذلك استحقاق النفقة على الزوج ، وسقوط حقوق الزوج على تقدير صحة دعواها ، وسقوط نفقتها ، وثبوت حقوق الزوج على تقدير صحة دعواه . لكن ثبوت نفقتها يتوقف على كونها زوجة دائمة
مستمسك العروة — صفحة 233 | السيد محسن الحكيم