ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا ( 1 ) .
ومع عدم أمنها
يجب عليها استصحاب المحرم ( 2 ) ولو بالأجرة ، مع تمكنها
منها ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة ( 3 ) . وهل يجب عليها
التزويج تحصيلا للمحرم . ؟ وجهان ( 4 ) . ولو كانت ذات
شرح
المسلمة فاحملها ، فإن المؤمن محرم المؤمنة . ثم تلا هذه الآية : ( والمؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض . . ) ( * 1 ) " ( * 2 ) ونحوها غيرها .
( 1 ) لاطلاق النصوص ، وخصوص صحيح معاوية بن عمار : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس . وإن
كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ ، فأبوا أن يحجوا بها ، وليس لهم سعة ،
فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها ( * 3 ) .
( 2 ) لأنه مقدمة للواجب . لكن هذا إذا توقف الأمن على استصحاب
المحرم أما إذا كان يكفي في حصول الأمن وجود من تصحبه وإن لم يكن
محرما ، وجب عليها استصحابه وإن لم يكن محرما . وبالجملة : الواجب
استصحاب من تكون مأمونة بمصاحبته ، سواء أكان محرما أم غيره .
( 3 ) لانتفاء تخلية السرب ، الذي هو أحد شرائط الاستطاعة .
( 4 ) أقواهما الوجوب ، كسائر الأمور المحتاج إليها في السفر ، مثل :
الرحل ، والراحلة ، وغيرهما . وكأن منشأ توقف المصنف : احتمال أن
يكون من شرائط الاستطاعة التي لا يجب تحصيلها ، مثل : ملك الزاد
والراحلة . لكنه ضعيف ، إذ كما يجب استصحاب المحرم في ظرف كونه
محرما ، يجب جعله محرما واستصحابه . لتوقف الواجب المطلق عليه .
هامش
( * 1 ) التوبة : 71 .
( * 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .