اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدة ( 1 ) . بخلاف البائنة ( 2 ) ،
لانقطاع عصمتها منه . وكذا المعتدة للوفاة ، فيجوز لها الحج ،
واجبا كان أو مندوبا ( 3 ) . والظاهر أن المنقطعة كالدائمة في
اشتراط الإذن ( 4 ) . ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة ، مرسلين له إرسال المسلمات ، من دون
تعرض لخلاف فيه . ووجهه واضح ، لأن المطلقة رجعيا بحكم الزوجة
باتفاق النص والفتوى ، فيجري فيها التفصيل السابق في الزوجة بين الواجب
والمندوب . مضافا إلى جملة من النصوص المحمولة عليها ، كصحيح منصور
ابن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " المطلقة إن كانت صرورة حجت في
عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها " ( * 1 ) . وفي صحيح
معاوية بن عمار : " ولا تحج المطلقة في عدتها " ( * 2 ) . وفي رواية أبي
هلال : " ولا تخرج التي تطلق . إن الله تعالى يقول : ( ولا يخرجن ) ( * 3 ) ( * 4 ) .
ولعل الأخير قرينة على حمل غيره على المطلقة رجعيا .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر . وعللوه بما في المتن .
( 3 ) فقد استفاضت النصوص في جواز حجها في العدة . ففي موثق
زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن التي يتوفى عنها زوجها ،
أتحج في عدتها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 5 ) . ونحوه غيره .
( 4 ) لعموم بعض الأخبار المتقدمة الشامل لها وللدائمة . نعم خبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 60 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .
( * 3 ) الطلاق : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 60 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 61 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .