الموسع قبل تضيقه على الأقوى ( 1 ) . بل في حجة الاسلام
يجوز له منعها من الخروج مع أول الرفقة ، مع وجود الرفقة
الأخرى قبل تضيق الوقت . والمطلقة الرجعية كالزوجة في
شرح
لها تفويته . نعم دلالة الموثق على وجوب الاستيذان غير ظاهرة . على أن
سوق السؤال فيه وفي غيره من النصوص - المتقدمة في حج الاسلام - يقتضي
أن وظيفة الزوجة الاستيذان ، لا عدم المنع . فلاحظ . وأما ما ذكر في
كلام غير واحد ، من أن حق تعيين المسكن للزوج ، فهو متفرع على
مطالبة الزوجة بنفقة الاسكان ، لا ما إذا أسقطت حقها من ذلك .
( 1 ) حكى ذلك في المدارك بقوله : " وربما قيل : بأن للزوج المنع في
الموسع إلى محل التضييق . . " . لكنه قال : " وهو ضعيف ، لأصالة
عدم سلطنته عليها في ذلك . . " . وفي الدروس : " وليس يشترط في
الوجوب ، ولا في البدار في الحج الواجب المضيق . . " . وفيه : أن
إطلاق ما دل على اعتبار إذن الزوج محكم في غير ما دل على خلافه دليل .
ولا دليل في المقام على خلافه ، لأن ظاهر النصوص السابقة - بناء على
التعدي عن موردها إلى مطلق الواجب - عدم اعتبار إذنه في أصل الواجب ،
لا في الخصوصيات الأخرى . بل عرفت أن العمدة - في الخروج عن
قاعدة : اعتبار إذن الزوج في جواز السفر ، في مطلق الواجب - هو
الاجماع ، وهو غير ثابت . وكذلك قوله ( عليه السلام ) : " لا طاعة لمخلوق . . "
يختص بما إذا كانت إطاعة المخلوق معصية للخالق ، فلا يشمل محل الكلام .
ومن ذلك يظهر الوجه في قوله ( ره ) : " بل في حجة الاسلام . . " .
كما أنه من ذلك يظهر لك الاشكال فيما يتراءى من عبارة الشرائع وغيرها ،
من إطلاق عدم اعتبار إذن الزوج في الحج الواجب وإن كان موسعا .
لكن المظنون قويا إرادتهم ما هو ظاهر النصوص الذي قد عرفته .