ولا يجوز له منعها منه ( 1 ) . وكذا في الحج الواجب بالنذر
ونحوه إذا كان مضيقا ( 2 ) .
شرح
وهي صرورة ، ولا يأذن لها في الحج . قال ( عليه السلام ) : تحج وإن لم يأذن
لها " ( * 1 ) ، وصحيح محمد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المرأة
لم تحج " ولها زوج ، وأبى أن يأذن لها في الحج ، فغاب زوجها ، فهل
لها أن تحج ؟ قال ( عليه السلام ) : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ( * 2 ) " ،
وصحيح معاوية بن وهب قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة لها
زوج ، فأبى أن يأذن لها في الحج ، ولم تحج حجة الاسلام ، فغاب عنها
زوجها وقد نهاها أن تحج . فقال ( عليه السلام ) : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ،
ولا كرامة . لتحج إن شاءت " ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
( 1 ) كما يفهم من النصوص المذكورة . سواء أكان المراد منه المنع
التشريعي أم التكويني ، إذا الأول أمر بالمنكر ، وهو حرام . والثاني كذلك
مع أنه خلاف قاعدة السلطنة على النفس .
( 2 ) النصوص الواردة في الباب موردها خصوص حج الاسلام ، فالحاق
مطلق الواجب به ، إما لالغاء خصوصية المورد . أو للاجماع . أو لما في
المعتبر وغيره من قوله ( عليه السلام ) : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( * 4 ) .
وإن كان الاستدلال به في حج الاسلام إنما يتم فيما لو استقر الحج في ذمتها
أما إذا لم يستقر فيشكل : بأن نهي الزوج مانع عن تحقق الاستطاعة ، فلا
موضوع لمعصية الخالق . وأما في غير الحج الاسلامي ، من الحج النذري
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 .