وأما في الحج المندوب فيشترط إذنه ( 1 ) ، وكذا في الواجب
شرح
وغيره مما استقر في ذمتها ، فلا مانع من الاستدلال به فيه .
( 1 ) بلا خلاف يعرف - كما في الذخيرة - ولا نعلم فيه خلافا بين
أهل العلم - كما عن المنتهى - بل الاجماع - كما في المدارك - بل لعله إجماع
محقق ، كذا في المستند . واستدل له - كما قيل - : بأن حق الزوج واجب ،
فلا يجوز تفويته بما ليس بواجب . وبموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم
قال : " سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام ، تقول لزوجها
حجني مرة أخرى ، أله أن يمنعها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يقول لها : حقي عليك
أعظم من حقك علي في هذا " ( * 1 ) . لكن في المدارك : " وقد يقال :
إن الدليل الأول إنما يقتضي المنع من الحج إذا استلزم تفويت حق الزوج ،
والمدعى أعم من ذلك . والرواية إنما تدل على أن للزوج المنع ، ولا يلزم
منه التوقف على الإذن . . " .
ويشكل : بأن ما دل على سقوط نفقة الزوجة بالخروج من بيتها بغير
إذنه - وهو خبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع " ( * 2 ) .
وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حقوق الزوج على الزوجة :
" ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه " ( * 3 ) ونحوه : خبر العزرمي ( * 4 ) ، وخبر
ابن جعفر عن المرأة : " ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا " ( * 5 ) يدل على أن من حقوقه الاستيذان منه في السفر ، فلا يجوز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج ملحق حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب النفقات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 79 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 79 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 79 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 5 .