الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب ( 1 ) ، بقرينة بعضها
الآخر ، من حيث التعبير بقوله ( عليه السلام ) : " يقضي أحب إلي " ،
وقوله ( عليه السلام ) : " والحج أحب إلي " .
( مسألة 79 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج
إذا كانت مستطيعة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) في صحيح بريد العجلي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثم من الله تعالى عليه بمعرفته والدينونة
به ، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : قد قضى فريضته .
ولو حج لكان أحب إلي . قال : وسألته عن رجل حج وهو في بعض
هذه الأصناف من أهل القبلة ، وناصب متدين ، ثم من الله عليه فعرف هذا
الأمر يقضي حجة الاسلام ؟ فقال ( عليه السلام ) : يقضي أحب إلي . . " ( * 1 ) ،
ونحوه صحيح عمر بن أذينة ( * 2 ) .
ثم إنه لا ريب في شرطية الايمان في صحة العبادة ، وعليه فعبادة المخالف
باطلة ، لا يترتب عليها الأحكام . فإذا حج ولم يطف طواف النساء جاز
للمؤمنة أن تتزوجه ، لعدم صحة إحرامه ، ولو استبصر بعد ذلك لم يجب عليه
طواف النساء ، لما ذكرنا . لكن في الجواهر : احتمل أن الايمان اللاحق
شرط في صحة عبادته . وهو خلاف ظاهر الأدلة . ولو سلم لم يجب عليه
طواف النساء ، لاطلاق النصوص المتقدمة الدالة على الاجتزاء وعدم لزوم
الإعادة ، فإنها ظاهرة في عدم لزوم طواف النساء .
( 2 ) بلا خلاف يوجد ، كما في المستند . ويشهد له جملة من النصوص ،
كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن امرأة لها زوج ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .