تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب ( 1 ) ، بقرينة بعضها الآخر ، من حيث التعبير بقوله ( عليه السلام ) : " يقضي أحب إلي " ، وقوله ( عليه السلام ) : " والحج أحب إلي " .
( مسألة 79 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) في صحيح بريد العجلي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثم من الله تعالى عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : قد قضى فريضته . ولو حج لكان أحب إلي . قال : وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ، وناصب متدين ، ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الاسلام ؟ فقال ( عليه السلام ) : يقضي أحب إلي . . " ( * 1 ) ، ونحوه صحيح عمر بن أذينة ( * 2 ) . ثم إنه لا ريب في شرطية الايمان في صحة العبادة ، وعليه فعبادة المخالف باطلة ، لا يترتب عليها الأحكام . فإذا حج ولم يطف طواف النساء جاز للمؤمنة أن تتزوجه ، لعدم صحة إحرامه ، ولو استبصر بعد ذلك لم يجب عليه طواف النساء ، لما ذكرنا . لكن في الجواهر : احتمل أن الايمان اللاحق شرط في صحة عبادته . وهو خلاف ظاهر الأدلة . ولو سلم لم يجب عليه طواف النساء ، لاطلاق النصوص المتقدمة الدالة على الاجتزاء وعدم لزوم الإعادة ، فإنها ظاهرة في عدم لزوم طواف النساء . ( 2 ) بلا خلاف يوجد ، كما في المستند . ويشهد له جملة من النصوص ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن امرأة لها زوج ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 226 | السيد محسن الحكيم