من غير فرق بين الفرق . لاطلاق الأخبار . وما دل على
شرح
فساد العقيدة في صحة العبادة . وحينئذ يختص عدم وجوب الإعادة بما إذا
كان العمل صحيحا لولا فساد العقيدة ، وما لم يكن صحيحا لولاها يرجع
في حكمه إلى عموم الوجوب . لكن التفصيل بين الزكاة وغيرها معللا بما
ذكر ، مع غلبة الفساد في الأعمال غير الزكاة ، يوجب ظهورها في عموم
الحكم لما كان فاسدا في نفسه . ويكون وجه التعليل : أن الزكاة لما كانت
من حقوق الناس لم تجز ، بخلاف غيرها فإنها من حقوق الله تعالى فاجتزأ
بها تعالى . وحينئذ لا فرق في العمل بين أن يكون فاسدا عندنا وعندهم ، وأن
يكون صحيحا عندنا لا عندهم ، وبين العكس إذا كان آتيا به على وجه العبادة .
نعم مقتضى الغلبة : أن يكون صحيحا عند العامل كما يناسبه قوله ( عليه السلام )
في الزكاة : " إنه وضعها في غير مواضعها " . فإنه مبني على ذلك ، فيكون
المستثنى منه كذلك . لكن في اقتضاء ذلك رفع اليد عن ظاهر التعليل ،
المقتضي لانحصار الوجه في عدم الاجزاء في كونه من حقوق الناس لا غير
إشكال ظاهر . ومن ذلك تعرف أن عدم وجوب الإعادة فيما كان صحيحا
عندنا لا عندهم أقرب إلى مفاد النصوص غير المشتملة على التعليل من
العكس . مضافا إلى الأولوية التي ادعاها في الجواهر ، فإن ما كان صحيحا
في الواقع أولى بالاجتزاء به مما كان فاسدا . فتأمل .
ومن ذلك تعرف الاشكال فيما في الشرائع ، وعن المعتبر والقواعد
والمنتهى والدروس وغيرها ، من وجوب الإعادة إذا أخل بركن ، سواء
أكان المراد الركن عندنا أم عندهم . وإن كان الثاني أبعد عن الاشكال ،
بناء على ما تقدم من الغلبة . وإن كان الأول أبعد عن الاشكال ، بناء على
ما ينسبق إلى الذهن من الروايات مع قطع النظر عن التعليل . لكن عرفت
الاشكال في المبنيين معا ، وأنهما معا خلاف ظاهر التعليل . فلاحظ .