بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه ، وإن لم يكن صحيحا في مذهبنا ( 1 )
شرح
وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء ،
الحرورية ، والمرجئة ، والعثمانية ، والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر
ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها ، أو زكاة أو حج ، أوليس عليه
إعادة شئ من ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه إعادة شئ من ذلك ، غير
الزكاة " ( * 1 ) ، وخبر محمد بن حكيم ، المروي في الذكرى عن كتاب علي
ابن إسماعيل الميثمي ( * 2 ) ، وغير ذلك مما يأتي بعضه .
وعن ابن الجنيد وابن البراج : وجوب الإعادة . لخبر أبي بصير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ،
فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج . وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج
وإن كان قد حج " ( * 3 ) ، ومكاتبة إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني
" كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : إني حججت - وأنا مخالف - وكنت صرورة
ودخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج فكتب إليه : أعد حجك " ( * 4 ) .
لكنهما محمولان على الاستحباب جمعا . مضافا إلى ما قيل من ضعفهما ،
واختصاص الأول بالناصب .
( 1 ) الذي ينسبق إلى الذهن من الروايات المذكورة : أن السؤال فيها
كان عن صحة العبادة . من جهة فساد الاعتقاد ، في فرض الصحة من الجهات
الأخرى ، فيكون الجواب بعدم الحاجة إلى الإعادة راجعا إلى عدم قدح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل الباب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 . وأورد ذيله في باب 23 من
أبواب وجوب الحج حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .