على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءا فيها ( 1 ) .
نعم لو ارتد في أثناء الصوم بطل ، وإن تاب بلا فصل .
( مسألة 78 ) : إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب
عليه الإعادة ( 2 ) .
شرح
ولأجل ذلك لا يبطل الاحرام بالرياء في الأثناء ، كما لا تبطل الطهارة بالرياء
بعد حصولها ، وإن كان الصوم يبطل بالرياء في أثنائه . ومثله : الاعتكاف .
وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر - في تعليل ما في المتن - بقوله : " لما
عرفت في الحج ، من الأصل وغيره ، بعد عدم دخول الزمان في مفهومه ،
كي يتجه بطلانه بمضي جزء ولو يسير . . " .
( 1 ) لا إشكال في أن أجزاء الصلاة يعتبر فيها الترتيب ، الموجب
لحدوث هيئة خاصه للأفعال الخاصة . كما يعتبر فيها الموالاة الشرعية بنحو
ينافيها السكوت الطويل ، الموجب لخروج المصلي عن كونه مصليا في نظر
المتشرعة . وهل يعتبر فيها الموالاة العرفية ؟ إشكال والأظهر العدم . أما
الهيئة الاتصالية المذكورة في المتن فالظاهر أن المراد منها الأكوان الصلاتية
التي تكون بين الأفعال وظاهر الجواهر هنا : اعتبارها فيها ، وبطلان
الصلاة بالارتداد . لكنه غير ظاهر ، فإن الأكوان المذكورة ليست عبادة ،
ولا يعتبر وقوعها على وجه القربة . بل هي غير اختيارية للمكلف . فلاحظ
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . لصحيح بريد العجلي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " كل عمل عمله - وهو في حال نصبه وضلالته - ثم من
الله تعالى عليه وعرفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه . إلا الزكاة ، فإنه يعيدها
لأنه وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية . وأما الصلاة والحج
والصيام فليس عليه قضاء " ( * 1 ) ، ومصحح الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .