تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءا فيها ( 1 ) . نعم لو ارتد في أثناء الصوم بطل ، وإن تاب بلا فصل .
( مسألة 78 ) : إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة ( 2 ) .
شرح
ولأجل ذلك لا يبطل الاحرام بالرياء في الأثناء ، كما لا تبطل الطهارة بالرياء بعد حصولها ، وإن كان الصوم يبطل بالرياء في أثنائه . ومثله : الاعتكاف . وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر - في تعليل ما في المتن - بقوله : " لما عرفت في الحج ، من الأصل وغيره ، بعد عدم دخول الزمان في مفهومه ، كي يتجه بطلانه بمضي جزء ولو يسير . . " . ( 1 ) لا إشكال في أن أجزاء الصلاة يعتبر فيها الترتيب ، الموجب لحدوث هيئة خاصه للأفعال الخاصة . كما يعتبر فيها الموالاة الشرعية بنحو ينافيها السكوت الطويل ، الموجب لخروج المصلي عن كونه مصليا في نظر المتشرعة . وهل يعتبر فيها الموالاة العرفية ؟ إشكال والأظهر العدم . أما الهيئة الاتصالية المذكورة في المتن فالظاهر أن المراد منها الأكوان الصلاتية التي تكون بين الأفعال وظاهر الجواهر هنا : اعتبارها فيها ، وبطلان الصلاة بالارتداد . لكنه غير ظاهر ، فإن الأكوان المذكورة ليست عبادة ، ولا يعتبر وقوعها على وجه القربة . بل هي غير اختيارية للمكلف . فلاحظ ( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . لصحيح بريد العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كل عمل عمله - وهو في حال نصبه وضلالته - ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه . إلا الزكاة ، فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية . وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء " ( * 1 ) ، ومصحح الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .