تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يبطل إحرامه على الأصح ( 1 ) ، - كما هو كذلك لو ارتد في أثناء الغسل ثم تاب . وكذا لو ارتد في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ، ثم تاب قبل فوات الموالاة . بل وكذا لو ارتد في أثناء الصلاة ثم تاب قبل أن يأتي بشئ أو يفوت الموالاة ،
شرح
والتوارث ، ونكاح المسلمة ، وغير ذلك من أحكام المسلمين . ( 1 ) كما في الشرائع وغيرها . وقال الشيخ في المبسوط : " فإن أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام جاز أن يبني عليه ، لأنه لا دليل على فساده . إلا على ما استخرجناه في المسألة المتقدمة في قضاء الحج ، فإن على ذلك التعليل لم ينعقد إحرامه الأول أيضا . غير أنه يلزم عليه إسقاط العبادات التي فاتته في حال الارتداد عنه ، لمثل ذلك . لأنا إذا لم نحكم باسلامه الأول فكأنه كان كافرا في الأصل ، وكافر الأصل لم يلزمه قضاء ما فاته في حال الكفر . وإن قلنا بذلك كان خلاف المعهود من المذهب : وفي المسألة نظر . . " . وقال في المدارك : " وهذا لا يراد متوجه ، وهو من جملة الأدلة على فساد تلك القاعدة . . " . لكن الايراد غير ظاهر ، لأن المراد من الكافر الأصلي ما لا يعم ذلك ، فلا يترتب عليه حكمه . وليس عندنا دليل على تنزيله منزلته كي يؤخذ باطلاق التنزيل . نعم قد تشكل لو كان الارتداد في أثناء الاحرام ، لأنه عبادة ، ومع الارتداد في الأثناء يبطل منه الجزء المقارن للارتداد . نظير الارتداد في أثناء الصوم ، كما سيأتي . وفيه : أن الصوم من الأفعال الاختيارية القارة ، نظير الأكل والشرب ونحوهما ، فيجب أن تكون عبادة حدوثا وبقاء . وليس الاحرام كذلك ، بل هو من الصفات ، نظير الطهارة والحدث ، فإذا وقع عن النية حصل ، وبقاؤه لا يعتبر فيه النية . فبطلانه بالكفر يتوقف على أن يكون الكفر محللا ، كما أن بطلان الطهارة بالكفر يتوقف على كونه حدثا .