تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره ( 1 ) ، بقرينة الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم . . ) ( * 1 ) . وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتد الفطري ( 2 ) . فما ذكره بعضهم ، من عدم قبولها منه لا وجه له .
( مسألة 77 ) : لو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم
شرح
خلاف ذلك . وفيه - كما في الجواهر وغيرها - : أنه مخالف للوجدان ، ولظواهر الكتاب والسنة . وفي المدارك : " يدفعه صريحا : قوله تعالى : ( إن الذين أمنوا ثم كفروا ثم آمنوا . . ) ( * 2 ) حيث أثبت الكفر بعد الايمان . . " . إلا أن يقال : إن الاستعمال أعم من الحقيقة . فتأمل . ( 1 ) في الجواهر ناقش فيها أولا : باختصاصها بالعمل حال الكفر " فلا تشمل ما نحن فيه . وثانيا : بما ذكره في المتن . لكن المناقشة الأولى غير مطردة في أدلة الاحباط ، لظهور بعضها في حبط العمل قبل الكفر ، مثل قوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك . . ) ( * 3 ) . وكأنه لذلك لم يتعرض لها المصنف . ( 2 ) في الدلالة خفاء ، إذ مفادها ليس إلا عدم حبط عمل من لم يمت وهو كافر . وذلك أعم من قبول التوبة في الآخرة ، لجواز أن يكون عدم الحبط موجبا لتخفيف العذاب ، ولا تدل على ثبوت الثواب - فتأمل - فضلا عن قبولها في الدنيا ، من حيث الطهارة والنجاسة ،
هامش
( * 1 ) البقرة : 217 . ( * 2 ) النساء : 136 . ( * 3 ) الزمر : 65 .