تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الأصلي . وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطريا ، على الأقوى من قبول توبته ( 1 ) ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته . فلا تجري فيه قاعدة جب الاسلام ، لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ( 2 ) . ولو أحرم في حال ردته ثم تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي . ولو حج في حال إحرامه ثم ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ( 3 ) . ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب ، يحسب له كل عمل صالح عمله ، ولا يبطل منه شئ " ( * 1 ) .
شرح
كما ذكر ذلك في كشف اللثام والجواهر وغيرهما . لكن قال في الجواهر : " ولعل الأقوى عدم القضاء . . " . وفيه إشعار بتوقفه في ذلك . ولكنه في غير محله . ( 1 ) تعرضنا لذلك في مبحث مطهرية الاسلام من كتاب الطهارة . فراجع ( 2 ) بل التسالم أيضا ، يظهر ذلك من كلماتهم في مباحث قضاء الصلاة والصيام ، حيث قيدوا سقوطه عن الكافر بالكفر الأصلي . وسيأتي في كلام الشيخ ما هو قرينة على ذلك . وما ذكره من التبادر أيضا ظاهر . ( 3 ) خلافا للشيخ ( ره ) في المبسوط ، وحكاه في كشف اللثام عن الجواهر . قال في المبسوط " لأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا ، لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يكفر . . " . وكأنه لما في الجواهر ، من قوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذا هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) ( * 2 ) . لكن الدلالة غير ظاهرة . بل ذيل الآية دال على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 . ( * 2 ) التوبة : 115 .
مستمسك العروة — صفحة 220 | السيد محسن الحكيم