الأصلي . وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطريا ،
على الأقوى من قبول توبته ( 1 ) ، سواء بقيت استطاعته أو
زالت قبل توبته . فلا تجري فيه قاعدة جب الاسلام ، لأنها
مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ( 2 ) . ولو أحرم في حال
ردته ثم تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي . ولو حج
في حال إحرامه ثم ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ( 3 ) .
ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " من كان مؤمنا فحج
ثم أصابته فتنة ثم تاب ، يحسب له كل عمل صالح عمله ، ولا
يبطل منه شئ " ( * 1 ) .
شرح
كما ذكر ذلك في كشف اللثام والجواهر وغيرهما . لكن قال في الجواهر :
" ولعل الأقوى عدم القضاء . . " . وفيه إشعار بتوقفه في ذلك . ولكنه
في غير محله .
( 1 ) تعرضنا لذلك في مبحث مطهرية الاسلام من كتاب الطهارة . فراجع
( 2 ) بل التسالم أيضا ، يظهر ذلك من كلماتهم في مباحث قضاء الصلاة
والصيام ، حيث قيدوا سقوطه عن الكافر بالكفر الأصلي . وسيأتي في
كلام الشيخ ما هو قرينة على ذلك . وما ذكره من التبادر أيضا ظاهر .
( 3 ) خلافا للشيخ ( ره ) في المبسوط ، وحكاه في كشف اللثام عن
الجواهر . قال في المبسوط " لأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا ،
لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يكفر . . " . وكأنه لما في الجواهر ، من
قوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذا هداهم حتى يبين لهم ما
يتقون ) ( * 2 ) . لكن الدلالة غير ظاهرة . بل ذيل الآية دال على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .
( * 2 ) التوبة : 115 .