تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يكفه ووجب عليه الإعادة من الميقات ، ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ( 1 ) . ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلما ( 2 ) ، لأن إحرامه باطل .
( مسألة 76 ) : المرتد يجب عليه الحج ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ، ولا يصح منه فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ، ولا يقضى عنه على الأقوى ( 3 ) ، لعدم أهليته للاكرام وتفريغ ذمته كالكافر
شرح
قبل الوقت لا يمنع من صدق التكليف عليه . مع أنه قد يكون محركا إلى مقدماته إذا كانت له مقدمات قبل الوقت ، ويستحق العقاب على ترك الواجب الناشئ من تركها . فالبناء على امتناع الواجب المعلق لما ذكر غير ظاهر . ( 1 ) كما ذكر في الشرائع وغيرها . وعلله في المدارك : بأنه ثبت ذلك في الناسي والجاهل ، والمسلم في المقام أعذر منهما . وأنسب بالتخفيف . لكنه غير ظاهر إذا كان عالما عامدا . إلا أن يثبت ذلك في العامد إذا تعذر عليه العود . وسيأتي الكلام فيه في محله . ( 2 ) كما نص عليه في الشرائع وغيرها . لكنه قال : " إلا أن يستأنف إحراما . . " . وهو في محله ، لبطلان إحرامه ، فتجب عليه إعادة الاحرام من الميقات إن أمكن ، وإن لم يمكن فمن موضعه ، على ما عرفت . نعم لو تركه جهلا أو نسيانا لحقه حكمهما ، وهو الصحة . ( 3 ) خلافا للقواعد ، حيث قال : " ولو مات - يعني : المرتد المستطيع - أخرج من صلب تركته وإن لم يتب ، على إشكال . . . " . واستدل له : باطلاق وجوب القضاء عمن مات وعليه حج الاسلام ( * 1 ) . ولأنه دين ( * 2 ) . وهو كما ترى ، لاختصاص أدلة القضاء بغيره ممن يحسن إبراؤه وإكرامه ،
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 28 ، 29 من أبواب وجوب الحج . ( * 2 ) لاحظ الوسائل باب : 28 ، 29 من أبواب وجوب الحج .