تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
به ، وإن كان يستحق العقاب عليه . لأنه عجز نفسه عن القيام بالواجب الذي وجب عليه ، إما بالوجوب المعلق - بناء على امكان الوجوب المعلق - أو بالوجوب الذي سيجب عليه بالوجوب المنجز - بناء على امتناع الوجوب المعلق - لأن تعجيز المكلف نفسه عن الواجب الذي سيجب عليه موجب لاستحقاق العقاب ، لأنه تفويت لغرض المولى . فتكون المسألة من قبيل غسل الجنب قبل الفجر في شهر رمضان ، فإنه إذا تركه عمدا كان مستحقا للعقاب ، إما لأن الوجوب حاصل قبل الفجر على نحو الوجوب المعلق وقد عصاه . أو لأنه سيحصل له بعد الفجر ، فيكون ترك الغسل تفويتا لغرض المولى ، أو لغير ذلك من الوجوه التي تعرضنا لها في كتاب الصوم . فراجع . وبما ذكر يظهر وجه جمع بين القولين . ولعله إلى ذلك أشار الوحيد البهبهاني ( ره ) في حاشيته على المدارك ، فإنه أشكل على ما ذكره في المدارك فقال : " يجوز أن يكون مخاطبا بالقضاء وإن كان الاسلام شرطا لصحته وقبوله ، وأنه بعد تحقق الاسلام وفعليته يسقط . إذ السقوط معناه رفع ما ثبت من التكليف والوجوب . وثمرة هذا التكليف : عقاب الكافر لو مات كافرا . إلى أن قال : ومصداق قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الاسلام يجب ما قبله " هو هذا القضاء وما ماثله ، من الأمور التي كانت لازمة عليه قبل الاسلام . . " وإن كان عبارته غير وافية به . ثم إن ما ذكرنا من الوجهين في امتناع الواجب المعلق لا يخلو من إشكال ، فإن أخذ الزمان المستقبل قيدا في الواجب إنما يمتنع إذا كان أخذه على نحو يكون موردا للتكليف ، أما إذا لم يؤخذ كذلك - بأن أخذ وجوده من باب الاتفاق وبغير داعي الوجوب قيدا - فلا يكون التكليف بالمقيد به تكليفا بغير الاختياري ، فلا مانع منه . وعدم محركية الوجوب إلى الفعل
مستمسك العروة — صفحة 218 | السيد محسن الحكيم