تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
في الوقت فوت على نفسه الأداء والقضاء ، فيستحق العقاب عليه . وبعبارة أخرى : كان يمكنه الاتيان بالقضاء بالاسلام في الوقت إذا ترك الأداء . وحينئذ فإذا ترك الاسلام ومات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء ، وإذا أسلم يغفر له ، وإن خالف أيضا واستحق العقاب .
( مسألة 75 ) : لو أحرم الكافر ثم أسلم في الأثناء لم
شرح
معتضدة بما ورد من الآيات الشريفة الدالة على عذاب الكافر بترك الصلاة وغيرها . وفيه : أن الكلام في خصوص العمومات المنافية لحديث الجب ، مثل : ما دل على قضاء الصلاة ، وما دل على وجوب الحج إذا استطاع وزالت استطاعته في السنة الثانية . فإن العموم الدال على وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة ليس بتلك القوة ، على نحو يرجح لأجله الالتزام بأن الشرط - في وجوب الحج - خصوص الاسلام في سنة الاستطاعة . هذا والذي يقتضيه التأمل : أن البناء على تخصيص عموم القضاء ، أو العموم الدال على وجوب الحج في السنة الثانية على من استطاع في السنة الأولى فتهاون بحديث الجب لا يمكن ، لأن لسانه أب عن ذلك . فإنه يدل على السقوط بعد الثبوت ، فهو معاضد للعمومات لا مخصص . ومن ذلك يظهر أن البناء على نفي القضاء عن الكافر ، أو عدم وجوب الحج في المقام - كما ذكر المستشكل لحديث الجب - إن كان المقصود منه نفي الملاك ، فهو خلاف ظاهر الحديث أو صريحه . وإن كان نفي فعلية التكليف فلا مضايقة فيه . بل هو في محله ، كما يعترف به من تعرض للجواب عن الاشكال بما ذكره المصنف ( ره ) . فإن شرط الصحة إذا كان هو الاسلام في الوقت ، فإذا خرج الوقت ولم يسلم فقد فات الشرط وتعذر المشروط وسقط التكليف
مستمسك العروة — صفحة 217 | السيد محسن الحكيم