في الوقت فوت على نفسه الأداء والقضاء ، فيستحق العقاب
عليه . وبعبارة أخرى : كان يمكنه الاتيان بالقضاء بالاسلام
في الوقت إذا ترك الأداء . وحينئذ فإذا ترك الاسلام ومات
كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء ، وإذا أسلم يغفر له ،
وإن خالف أيضا واستحق العقاب .
( مسألة 75 ) : لو أحرم الكافر ثم أسلم في الأثناء لم
شرح
معتضدة بما ورد من الآيات الشريفة الدالة على عذاب الكافر بترك الصلاة
وغيرها . وفيه : أن الكلام في خصوص العمومات المنافية لحديث الجب ،
مثل : ما دل على قضاء الصلاة ، وما دل على وجوب الحج إذا استطاع وزالت
استطاعته في السنة الثانية . فإن العموم الدال على وجوب الحج بعد زوال
الاستطاعة ليس بتلك القوة ، على نحو يرجح لأجله الالتزام بأن الشرط -
في وجوب الحج - خصوص الاسلام في سنة الاستطاعة .
هذا والذي يقتضيه التأمل : أن البناء على تخصيص عموم القضاء ، أو
العموم الدال على وجوب الحج في السنة الثانية على من استطاع في السنة
الأولى فتهاون بحديث الجب لا يمكن ، لأن لسانه أب عن ذلك . فإنه يدل
على السقوط بعد الثبوت ، فهو معاضد للعمومات لا مخصص . ومن ذلك
يظهر أن البناء على نفي القضاء عن الكافر ، أو عدم وجوب الحج في المقام -
كما ذكر المستشكل لحديث الجب - إن كان المقصود منه نفي الملاك ، فهو
خلاف ظاهر الحديث أو صريحه . وإن كان نفي فعلية التكليف فلا مضايقة
فيه . بل هو في محله ، كما يعترف به من تعرض للجواب عن الاشكال بما
ذكره المصنف ( ره ) . فإن شرط الصحة إذا كان هو الاسلام في الوقت ،
فإذا خرج الوقت ولم يسلم فقد فات الشرط وتعذر المشروط وسقط التكليف