تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في الوقت مكلف بالأداء ، ومع تركه بالقضاء . وهو مقدور له ، بأن يسلم فيأتي بها أداء ، ومع تركها قضاء . فتوجه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق ( 1 ) . فحاصل الاشكال : إنه إذا لم يصح الاتيان به حال الكفر ، ولا يجب عليه إذا أسلم ، فكيف يكون مكلفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب : أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق ، ومع تركه الاسلام
شرح
( 1 ) يعني : على نحو الأمر بشئ معلق ، فالمعلق هو المأمور به لا الأمر . لكن يشكل ذلك أولا : بما أشكل على الواجب المعلق ، من أن القيد المتأخر إذا كان قيدا للواجب كان واجبا بوجوبه ، ولما لم يكن مقدورا فعلا كان التكليف به تكليفا بغير المقدور ، فيكون محالا . مضافا إلى أن الأمر بالمعلق لما لم يكن محركا لم يكن تكليفا ولا وجوبا ، لأن اعتبارهما مشروط بالمحركية . وثانيا : بأن الاجماع على شرطية الاسلام في صحة العبادة إنما يقتضي اعتباره حال العمل ، ولا يقتضي اعتباره في سنة الاستطاعة . فإنه لا دليل عليه ، والقواعد العامة تنفيه . وارتكاب مخالفة القواعد في ذلك ليس بأهون من ارتكاب مخالفة عموم الأدلة الدالة على التكاليف . إلا أن يكون المقصود رفع الاستحالة العقلية التي يدعيها المانع - على ما يظهر من استدلاله - لا ترجيح التصرف بالأدلة الأولية ، بالبناء على شرطية الاسلام حال الأداء - في الموارد التي يجب فيها القضاء ، أو في السنة الأولى في مسألتنا - على التصرف في عموم أدلة التكاليف ، كي يشكل : بأن التصرف المذكور ليس بأولى من التصرف في عموم التكليف . ثم إنه قد يستضعف الاشكال المذكور : بأن العمومات قوية الدلالة