تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
حال كفره كالأداء ، وإذا أسلم سقط عنه . ودعوى : أنه لا يعقل الوجوب عليه ( 1 ) ، إذ لا يصح منه إذا أتى به وهو كافر ، ويسقط عنه إذا أسلم . مدفوعة : بأنه يمكن أن يكون
شرح
فيهما لحديث الجب ( * 1 ) ، وكذلك في المدارك هنا . وكأنه لما في المدارك - في كتاب الزكاة - من ضعفه سندا . لكن الجبر بالعمل كاف في دخوله في موضوع الحجية . وأما دلالته فواضحة ، لأن وجوب الحج عليه بعد الاسلام لما كان مستندا إلى الاستطاعة السابقة ، كان مقتضى قطع ما قبل الاسلام عما بعده عدم سببية الاستطاعة السابقة للوجوب بعد الاسلام . وكذلك الحكم في جميع الأحكام اللاحقة التي لو ثبتت استندت إلى السبب السابق ، مثل : وجوب صلاه الآيات بعد الكفر إذا كان حدوث الآية قبله ، ووجوب قضاء الصلاة إذا كان مستندا إلى الفوت حال الكفر ووجوب الغسل إذا كان مستندا إلى حدوث سببه حال الكفر . نعم إذا كان القضاء بالأمر الأول - بناء على تعدد المطلوب - فهو مستند إلى وجود المصلحة في الفعل ، فلا يقتضي الاسلام سقوطه . وكذلك وجوب الغسل إذا كان مستندا إلى وجود الأثر العيني الخارجي ، فلا يقتضي الاسلام سقوطه وكذلك وجوب التطهير من النجاسة . نعم قد تشكل دلالة الحديث بملاحظة قرينة السياق في بعض الموارد التي ورد فيها ، المقتضية لحمله على رفع العقاب لا غير . وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب قضاء الصلاة ، وكتاب الزكاة فراجع . ( 1 ) هذه الدعوى ذكرها السيد في المدارك في مبحث قضاء الصلوات ، واحتج بها على عدم تكليف الكافر القضاء . وحكاها في التذكرة والمنتهى عن أبي حنيفة . قال في الأول : " وهو غلط ، لأن الوجوب حالة الكفر
هامش
( * 1 ) تقدم الكلام فيه في صفحة : 50 من الجزء السابع من هذا الشرح .
مستمسك العروة — صفحة 214 | السيد محسن الحكيم